المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٥٦ - الثالثة لا تقبل شهادة النساء في الهلال، و الطلاق
..........
كالبرص و القرن و غير ذلك مما لا يطلع عليها الرجال، و يقبل فيه شهادة النساء منفردات إجماعا، و يقبل الرجال فيه ان اتفق، و عبارة القاضي يعطي المنع من قبول شهادة الرجال فيه [١]. و شرط ابن إدريس في قبول شهادتهن في هذه المواضع تعذر الرجال [٢].
و هما نادران.
تحقيق و ينقسم ما يقبل فيه شهادتهن الى قسمين:
أحدهما: ما يعتبر فيه كمال الأربع، و لا يمضي الأقل منهن.
و منه ما لا يعتبر فيه ذلك، بل يثبت كمال الحق بالأربع، و يثبت بكل واحدة الربع، و لا يشترط الاجتماع، فيمضي شهادة الواحدة في ربع ما شهدت به، و الاثنين في النصف، و الثلاثة في ثلاثة أرباع و يأخذ المدعي ذلك من غير يمين، و هو الوصية، و ميراث المستهل. و ان شهد ما دون الأربع لتعذر الأربع لم يستحق المدعي الا بنسبة الشهادة.
و قال المفيد، و تلميذه: يقبل الواحدة المأمونة في الجميع مع تعذر الأربع [٣] [٤]
[١] المهذب: ج ٢ كتاب الشهادة ص ٥٥٨ س ١٣ قال: و ثالثها: يجوز ذلك أيضا و لا يجوز ان يكون منهن احد من الرجال.
[٢] السرائر: باب شهادة النساء ص ١٨٧ س ٢٤ قال: و تقبل شهادة امرأة واحدة في ربع الوصية إلى قوله: و ذلك لا يجوز الا عند عدم الرجال.
[٣] المقنعة: باب البينات ص ١١٢ س ٣٢ قال: و إذا لم يوجد على ذلك إلا شهادة امرأة واحدة مأمونة قبلت شهادتها فيه.
[٤] المراسم: ذكر احكام البينات ص ٢٣٣ س ١٧ قال: و تقبل فيه شهادة امرأة واحدة إذا كانت مأمونة.