المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٥٤ - الثالثة لا تقبل شهادة النساء في الهلال، و الطلاق
..........
لا تصدق ان لم يكن غيرها [١].
دل بمفهومه على الحكم بصدقها لو كان غيرها، و هو أعم من الرجال و النساء.
و مفهوم قوله عليه السلام في بيان نقص عقولهن: كون المرأتين برجل [٢] و لم يخص بذلك حكما دون حكم.
و لأنه مما يتعسر اطلاع الرجال عليه في الأغلب، فالاقتصار على الرجال عسر و حرج، فيكون منفيا بالآية [٣] و الرواية [٤].
احتج الآخرون: بأصالة الإباحة حتى يحصل اليقين بالحرمة، و لا يقين مع حصول الخلاف.
و لعموم قوله تعالى «فَانْكِحُوا مٰا طٰابَ لَكُمْ مِنَ النِّسٰاءِ» [٥].
و أجيب بمعارضة الأصل بالاحتياط، و الآية مخصوصة.
(السابع) التوكيل و الوصية اليه و العتق و النسب و الكتابة، و فيه قولان:
المنع: قاله في الخلاف [٦] و هو المشهور.
و القبول مع الرجال: قواه في المبسوط [٧] و اختاره العلامة في العتق و الكتابة و منع في الباقي [٨].
[١] التهذيب: ج ٧ [٢٧] باب ما يحرم من النكاح من الرضاع و ما لا يحرم منه ص ٣٢٣ الحديث ٣٨.
[٢] صحيح مسلم: ج ١ [٣٤] باب بيان نقصان الايمان بنقصان الطاعات ص ٨٦ قطعة من حديث ١٣٢ قال: شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل.
[٣] البقرة: ١٨٥ و الحج: ٧٨.
[٤] الكافي: ج ٣ باب الجبائر و القروح و الجراحات ص ٣٣ الحديث ٤.
[٥] النساء: ٣.
[٦] الخلاف: كتاب الشهادات مسألة ٤ قال: لا يثبت الى قوله: و الوكالة و الوصية اليه و العتق النسب الى قوله: الا بشهادة رجلين.
[٧] المبسوط: ج ٨ كتاب الشهادات ص ١٧٢ س ٨ قال: و قال بعضهم يثبت جميع ذلك بشاهد و امرأتين، و هو الأقوى إلا القصاص.
[٨] المختلف: ج ٢ في الشهادات ص ١٦٤ س ٢١ قال: و منع في الخلاف من القبول فيتعين العمل به الا العتق و الكتابة فإن الأقرب القبول.