المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٣٤ - الثانية إذا وجد لحم و اشتبه القي في النار
..........
المختلف [١] و منع ابن حمزة [٢] و القاضي [٣] و ابن إدريس [٤] و أوجبوا اجتناب الجميع، و هو اختيار المصنف [٥].
احتج الأولون بصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال: سمعته يقول: إذا اختلط الذكي باعه ممن يستحل الميتة و يأكل ثمنه [٦].
قال العلّامة: و هذا ليس في الحقيقة بيع، بل هو استنقاذ مال الكافر من يده برضاه، فكان سائغا ثمَّ أورد الرواية [٧].
احتج الآخرون: بوجوب تغليب الحرمة مع اجتماعها بالمباح، كوجوب اجتناب الزوجة مع اشتباهها بالأجنبية.
و لقوله عليه السّلام: ما اجتمع الحلال و الحرام الا و غلب الحرام [٨].
و لأن أكله حرام فثمنه كذلك، و لما روي عنه صلّى اللّه عليه و آله: إنّ اللّه إذا
[١] المختلف: ج ٢ (الفصل الرابع فيما يحل من الميتة و ما يحرم من الذبيحة) ص ١٣١ س ٢٨ قال:
و الوجه ما قاله الشيخ (لنا) انه في الحقيقة ليس بيعا، بل هو استنقاذ مال الكافر من يده برضاه فكان سائغا.
[٢] الوسيلة: فصل في بيان ما يحرم من الذبيحة و يحل من الميتة ص ٣٦٢ س ٤ قال: و ان اختلط لحم الميتة بالمذكى و لم يتميز لم يؤكل و بيع على مستحليه. و لا يخفى ان هذا على خلاف مطلوب المصنف أدل، و لعل ذلك من قلم النساخ و الصحيح (و تبعه العلّامة و ابن حمزة).
[٣] المهذب: ج ٢ باب ما يحل من الذبائح و ما يحرم منها و من الميتة ص ٤٤١ س ١٤ قال: و إذا اختلط لحم ذكي بميتة إلى قوله: لم يحل أكل شيء منه إلخ.
[٤] السرائر: باب ما يحل من الميتة و يحرم من الذبيحة ص ٣٦٩ س ٢٧ قال: و إذا اختلط اللحم المذكى بلحم الميتة إلى قوله: لم يحل أكل شيء منه و لا يجوز بيعه.
[٥] لاحظ عبارة النافع.
[٦] الكافي: ج ٦ باب اختلاط الميتة بالذكي ص ٢٦٠ الحديث ٢.
[٧] تقدم آنفا تحت رقم ٢.
[٨] عوالي اللئالي: ج ٣ ص ٤٦٦ الحديث ١٧ و لاحظ ما علق عليه.