المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الثالث في تعارض البينات
..........
و المفيد [١]، بمعنى: انه لو قامت البينة لهما بالملك، سواء كانت العين في يد أحدهما، أو أيديهما، أو يد ثالث، ينظر إلى أقوى البينتين عدالة، و مع تساويهما ينظر إلى أكثرهما عددا، و يقضى لمن اختص بأحدهما.
و أكثر المتأخرين لم يذكروا هذين المرجحين إلا في القسم الثالث، اعني خروج أيديهما، و لعل مرادهم ما ذكره القدماء.
و أما اليد: فهل يوجب الترجيح؟ قال في الخلاف: نعم [٢] ان أطلقتا، أو اضافتا الى سبب، و ان اختصت أحدهما بالتقييد، اختصت بالترجيح، و قال في النهاية: تقدم بينة الخارج مع إطلاقهما و مع انفراد الداخل بالسبب، يقدم، و سكت عن اشتراكهما في السبب [٣]. و في كتابي الأخبار: قدم بينة الخارج مع إطلاقهما، و الداخل مع إضافتهما [٤] [٥].
[١] المقنعة: باب كيفية سماع القضاة البينات ص ١١٤ س ٢٢ قال: و إذا تنازع نفسان في شيء إلى قوله: و ان رجح بعضهم على بعض في العدالة حكم لأعدلهما شهودا، الى قوله: و ان كان لأحدهما شهود أكثر عددا حكم لأكثرهما شهودا إلخ.
[٢] كتاب الخلاف: كتاب الدعاوي و البينات، مسألة ٢ قال: إذا أدعيا ملكا مطلقا و يد أحدهما على العين كانت بينته أولى.
[٣] النهاية: باب سماع البينات و كيفية الحكم بها ص ٣٤٤ س ٥ قال: و متى كان مع واحد منهما يد متصرفة إلى قوله: و ان شهدت البينة لليد المتصرفة بسبب الملك من بيع أو هبة أو معاوضة كانت اولى من اليد الخارجة.
[٤] الاستبصار: ج ٣ كتاب القضايا و الاحكام [٢٢] باب البينتين إذا تقابلتا ص ٤٢ ذيل حديث ١٣ س ١٥ قال: و ان كان مع احدى البينتين يد متصرفة إلخ.
[٥] التهذيب: ج ٦ [٩٠] باب البينتين تتقابلان أو يترجح بعضها على بعض، ص ٢٣٧ ذيل حديث ١٤.