المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٩٠ - القسم الأول في حيوان البحر
..........
فقال: و ما الجريث؟ فنعته له، فقال (لٰا أَجِدُ فِي مٰا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلىٰ طٰاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلّٰا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً)، الى أخر الآية [١] ثمَّ قال: لم يحرم اللّه شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه، و يكره كل شيء من البحر ليس له قشر مثل الورق، و ليس بحرام انما هو مكروه [٢].
و مثلها صحيحة محمّد بن مسلم [٣]. و بأصالة الصحة.
احتجّ المانعون برواية سمرة بن أبي سعيد قال: خرج أمير المؤمنين على بغلّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فخرجنا معه نمشي حتى انتهينا الى موضع أصحاب السمك، فجمعهم، فقال: أ تدرون لأيّ شيء جمعتكم؟ قالوا: لا، قال: لا تشتروا الجريث و لا المارماهي و لا الطافي على الماء، و لا تبيعوه [٤].
و روى ابن فضال عن غير واحد من أصحابنا عن الصادق عليه السّلام قال:
الجري و المارماهي و الطافي حرام في كتاب علي عليه السّلام [٥]. و بالاحتياط، و بأنه قول أكثر علمائنا.
و الجواب عن روايات الإباحة، حملها على التقية.
تفسير:
(الجري): بكسر الجيم و الراء المهملة المشددة المكسورة، و يقال: (الجريث):
بكسر الجيم و الراء المشددة، و الياء المثناة من تحت و الثاء المثلثة، (و الزمار): بكسر
[١] سورة الانعام/ ١٤٥.
[٢] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٥ الحديث ١٥.
[٣] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٦ الحديث ١٦.
[٤] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٥ الحديث ١١.
[٥] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٥ الحديث ١٢.