المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٨٨ - القسم الأول في حيوان البحر
و في الجرّي روايتان: أشهر هما التحريم. و في الزمار، و المارماهي، و الزهو روايتان. أشهرهما: الكراهية. (١)
و كذا نقول: في المريض إذا تيقن التلف لو لا التداوي بها جاز إذا كان لدفع التلف، لا لطلب الصحة، قاله القاضي [١] و اختاره العلّامة [٢] و منع الشيخ [٣] و ابن إدريس [٤] قال القاضي: و الأحوط تركه [٥].
و لو اضطر الى بول و خمر يتناول البول، لان الخمر أفحش، لإسكاره، و وجوب الحدّ به.
اما التداوي ببول الإبل فجائز إجماعا، و في غيرها من الطاهرة على الأصح.
قال طاب ثراه: و في الجري روايتان، أشهرهما التحريم، و في الزمار و المارماهي و الزهو روايتان: أشهرهما الكراهية.
أقول: ذهب الشيخ في موضع من النهاية الى ان المارماهي و الزمار و الزهو مكروه شديد الكراهية، و ان لم يكن محظورا [٦] و تبعه القاضي [٧].
[١] المهذب: ج ٢ باب الأشربة ص ٤٣٣ س ١٦ قال: و من خاف على نفسه من العطش جاز له ان يشرب من الخمر مقدار ما يمسك رمقه و إذا كان في الدواء الى قوله: و الأحوط له تركه.
[٢] المختلف: ج ٢ في الأطعمة و الأشربة ص ١٣٥ س ٢٥ قال: و المعتمد جواز شربه عند خوف التلف من العطش و المرض إلخ.
[٣] النهاية: باب الأشربة المحظورة ص ٥٩٢ س ٣ قال: و لا يجوز له ان يشربه على حال.
[٤] السرائر: باب الأطعمة و الأشربة ص ٣٧٢ س ٤ قال: فتحريمها معلوم من دين الرسول صلّى اللّه عليه و آله و تحليلها يحتاج الى دليل.
[٥] قد مر نقله آنفا.
[٦] النهاية: باب ما يستباح اكله من سائر أجناس الحيوان و ما لا يستباح ص ٥٧٦ س ٧ قال: و اما المارماهي إلى قوله: و ان لم يكن محظورا.
[٧] المهذب: ج ٢ باب الصيد و الذبائح ص ٤٣٨ س ١٩ قال: و اما المكروه الى قوله: و المارماهي و الزهو و الزمار.