المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ١٦٥ - الثاني الآلة
..........
و هو ممنوع لجواز حمله على حالة الاختيار، إذ هي الغالب.
احتجّ الآخرون بصحيحة زيد الشحام عن الصادق عليه السّلام قال: سألته عن رجل لم يكن بحضرته سكن، أ يذبح بقصبة؟ فقال: اذبح بالحجر و العظم و القصبة و العود إذا لم تصب الحديد، إذا قطع الحلقوم و خرج الدم فلا بأس [١].
و بحسنة عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن المروة و القصبة و العود يذبح بهنّ إذا لم يجدوا سكينا قال: إذا فرى الأوداج فلا بأس بذلك [٢].
و روى محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: الذبيحة بغير حديدة إذا اضطررت إليها، فان لم تجد حديدة فاذبحها بحجر [٣].
فاعتبر قطع الحلقوم و فري الأوداج، و لم يعيّن خصوصية القاطع، و هذا المعنى موجود في السّن و الظفر. فهذه روايات الأصحاب و هي خالية من ذكر السن و الظفر تخصيصا، و إطباق الأصحاب في كتبهم على اعتبار الحديد مع القدرة و اجزاء السن و الظفر مع الضرورة، و يترددون فيهما مع عدم النص عليهما في رواياتهم.
نعم ورد النهي عنهما عينا في روايات العامة.
روى رافع بن خديج (بالخاء المعجمة و الدال المهملة و الجيم بعد الياء المثناة من تحت) قال: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انا لنرجوا أن نلقى العدو غدا، و ليس معنا مدي، أو نذبح بالقصب؟ فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما انهمر الدم و ذكر اسم اللّه عليه فكلوا إلا ما كان من سنّ أو ظفر، و سأحدثكم عن ذلك، اما السنّ
[١] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٥١ الحديث ٢١٣.
[٢] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٥٢ الحديث ٢١٤.
[٣] التهذيب: ج ٩ [١] باب الصيد و الذكاة ص ٥٢ الحديث ٢١٥.