المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٥٦١ - الثانية يجوز الشهادة على ملك لا يعرفه الشاهد
..........
و هذا الاجتماع هو غاية منتهى الإمكان.
و انما قلنا (المطلق) لان ذا السبب مستنده العلم بسببه.
و ان لم يجمع الثلاثة، ففيه مسألتان.
(الأولى) فوات السماع، و حصول اليد و التصرف، كالبناء و الهدم، و الإجارة المتكررة بغير منازع.
فعدم المنازع قيد في الكل، و اما التكرار فقيد في الإجارة، لجواز صدور المرة من المستأجر.
و يجوز ان يشهد لهذا المتصرف باليد إجماعا، و هل يجوز ان يشهد له بالملك المطلق؟
قال في الخلاف: نعم [١] و به قال التقي [٢] و القاضي [٣] و ابن إدريس [٤] و المصنف في الشرائع [٥].
و منع في النافع [٦] و توقف الشيخ في المبسوط [٧] لان اليد تختلف، فتكون يد
[١] الخلاف: كتاب الشهادات، مسألة ١٤ قال: من كان في يده شيء يتصرف فيه بلا دافع الى قوله: جاز ان يشهد له بالملك.
[٢] الكافي: التكليف الثاني من الشهادات ص ٤٣٧ س ٦ قال: و ان كانت بملك فبعد العلم بسببه الى قوله: أو ظاهر تصرف لا مانع منه.
[٣] المهذب: ج ٢ كتاب الشهادة ص ٥٦١ س ٦ قال: و إذا راى إنسان في يد غيره شيئا و هو متصرف فيه تصرف الملاك، جاز ان يشهد بأنه ملكه.
[٤] السرائر: باب كيفية الشهادة و كيفية إقامتها ص ١٨٥ س ٢١ قال: و من راى في يد غيره شيئا و رآه يتصرف فيه تصرف الملاك، جاز له ان يشهد إلخ.
[٥] الشرائع: كتاب الشهادات، مسائل ثلاث، الاولى قال: لا ريب ان المتصرف بالبناء و الهدم و الإجارة بغير منازع يشهد له بالملك المطلق.
[٦] لاحظ عبارة النافع.
[٧] المبسوط: ج ٨ فصل في التحفظ في الشهادة ص ١٨٢ س ١ قال: و اما بالملك المطلق فلا، لان اليد يختلف إلخ.