المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٧ - اما التدبير
..........
دال على الرجوع، و ارادة الشيء يستلزم كراهة ضده، و سبب وجود الضد سبب بطلان الضد الأخر و الا لزم اجتماع الضدين و هو اختيار الشيخ في الكتابين [١] [٢] و صرح ابن حمزة ببطلان الهبة ما لم يتقدم الرجوع في التدبير لفظا [٣].
(الثاني) العتق فيصح و يكون رجوعا، لأنه اما وصية بالعتق، أو تعليق له، و كل وصية بالعتق و تعليق له يبطل بتنجيزه.
(الثالث) الوقف يبطل تدبيره و ان لم ينقضه لفظا، و هو قول الشيخ في الكتابين [٤] [٥] و أبطل ابن حمزة الوقف قبل الرجوع باللفظ [٦].
(الرابع) الوصية به فتصح و يبطل التدبير، و الخلاف فيه مع ابن حمزة و من قال بمقالته [٧].
(الخامس) البيع فيصح في الرقبة و يبطل التدبير عند الشيخ في الكتابين [٨] [٩]
[١] المبسوط: ج ٦ فصل في الرجوع في التدبير ص ١٧١ س ١٥ قال: فان دبره ثمَّ وهبه و اقبضه كان رجوعا، و ان لم يقبضه قال قوم إلى قوله: و الأول أقوى عندنا.
[٢] كتاب الخلاف: كتاب المدبر مسألة ٦ قال: إذا دبره ثمَّ وهبه كان رجوعا في التدبير سواء أقبضه أو لم يقبضه.
[٣] الوسيلة: فصل في بيان التدبير ص ٣٤٦ س ٤ قال: و ليس التصرف فيه بالبيع و الشراء و الهبة و غير ذلك رجوعا، فإذا أراد ذلك رجع ثمَّ باع، أو فعل ما شاء.
[٤] المبسوط: ج ٦ فصل في الرجوع في التدبير ص ١٧١ س ٣ قال: إذا دبر عبده كان له الرجوع ببيع أو هبة أو إقباض أو وقف.
[٥] كتاب الخلاف: كتاب المدبر مسألة ٤ قال: دليلنا الى قوله: فاما بيعه و هبته و وقفه فلا خلاف في ذلك انه ينتقض التدبير.
[٦] تقدم مختاره آنفا.
[٧] تقدم مختاره آنفا.
[٨] تقدم آنفا من المبسوط في قوله: (ببيع).
[٩] تقدم آنفا من كتاب الخلاف في قوله: (فاما بيعه).