المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٥ - القسم الثاني في الضوال
..........
(الثاني) التقاص: و معناه النظر في قيمة ما انتفع به و قدر ما أنفق، فإن تساويا تهافتا [١]، و ان تفاوتا رجع صاحب الفضل قاله المصنف [٢] و العلّامة [٣] لأنه الأنسب بالعدل.
(الثالث) كون ما انتفع به بإزاء نفقته رأسا برأس قاله الشيخ في النهاية [٤] و لعله حمل ذلك على الرهن، لأنه يختار ذلك في باب الرهن.
و التعويل في ذلك على رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السّلام: قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الظهر يركب إذا كان مرهونا، و على الذي يركب النفقة، و الدّر يشرب إذا كان مرهونا، و على الذي يشرب النفقة [٥].
و التمسك ضعيف من وجوه:
(أ) منع الحكم في الأصل.
(ب) منع التعدي، إذ هو قياس و هو ممنوع.
(ج) ضعف السند [٦].
[١] في گل: «تهاترا».
[٢] الشرائع: كتاب اللقطة (في الأحكام) الثانية: قال: و قيل ينظر في النفقة و قيمة المنفعة و يتقاصان، و هو أشبه و لاحظ النافع أيضا.
[٣] التحرير: ج ٢ كتاب اللقطة (في الملتقط من الحيوان) ص ١٢٦ س ٤ قال: قال الشيخ: يكون بإزاء النفقة، و الوجه التقاص.
[٤] النهاية: باب اللقطة و الضالة ص ٣٢٤ س ٦ قال: و ان كان من أنفق عليه قد انتفع بشيء من جهته الى قوله: كان ذلك بإزاء ما أنفق إلخ.
[٥] التهذيب: ج ٦ [١٥] باب الرهون ص ١٧٦ الحديث ٣٢.
[٦] سند الحديث كما في التهذيب (محمّد بن علي بن محبوب) عن احمد بن محمد، عن البرقي، عن عبد اللّه بن المغيرة عن السكوني عن جعفر إلخ).