المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٣ - القسم الثاني في الضوال
و ينفق الواجد على الضالة ان لم يجد سلطانا ينفق من بيت المال، و هل يرجع على المالك؟ الأشبه، نعم. (١)
(د) جواز التصدق بها قبل الحول.
(ه) على القول بضمان المأخوذ في الفلاة يجوز تملكها و التصرف فيها في الحال من غير تعريف بإجماع العلماء، و كذا بيعها، لأنه أولى من أكلها.
قال طاب ثراه: و ينفق الواجد على الضالة ان لم يجد سلطانا ينفق من بيت المال، و هل يرجع على المالك؟ الأشبه: نعم.
أقول: الضالة إذا أخذت حيث لا يجوز أخذها كالبعير الصحيح في الفلاة، أو الشاة في العمران لا يرجع بنفقتها مدة بقائها عنده على الأقوى. و كذا لو التقط المملوك المميز.
أمّا ما يجوز التقاطه على كراهية كأطفال الإبل و البقر في الفلاة و العمران إذا تحقق تلفها، فالأولى له دفعها الى الحاكم ليبيعها و يعرّف ثمنها، أو ينفق عليها من بيت المال، أو يرسلها في الحمى أو غير ذلك.
و بالجملة هو ولي الغياب بفعل ما يراه الحظ، و ان لم يرفع أمرها إلى الحاكم و آثر إبقائها عنده أنفق عليها و لا يرجع بالنفقة إجماعا.
أما أولا: فلان عليه الحفظ، و لا يتم إلا بالإنفاق، فيكون واجبا عليه.
و أما ثانيا: فلأنّ النفقة ربما تكررت و أدت إلى استغراق القيمة، و فيه ضرر على المالك، فلا يتسلط عليه بمجرد ارادته من غير قول المالك و لا وكيله و لا وليه، و لا ضرورة الى ذلك، لان ولي المالك و هو الحاكم موجود، و الوصول اليه ممكن، لأنه التقدير.
اما لو لم يجد الحاكم و أنفق، فإن تبرع لم يرجع قطعا، و ان لم يتبرع فهل يرجع أم لا؟ فهذا هو موضوع المسألة و محل الخلاف.
إذا تمهد هذا فنقول: