المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٤ - القسم الثاني في الضوال
و لو كان للضالة نفع كالظهر أو اللبن، قال الشيخ في النهاية: كان بإزاء ما أنفق، و الوجه التقاص. (١)
ذهب الشيخان و سلار الى جواز الرجوع [١] [٢] [٣] و اختاره المصنف [٤] و العلّامة [٥] دفعا لتوجه الضرر بالالتقاط، و هو منفي بالاية [٦] و الرواية [٧] و لوجوب الحفظ و الوجوب إذن شرعي، فيرجع، كالمودع و المرتهن. و قال ابن إدريس:
لا يرجع [٨] لأنه لا دليل عليه و قد بيناه.
قال طاب ثراه: و لو كان للضالة نفع كالظهر أو اللبن قال في النهاية: كان بإزاء ما أنفق، و الوجه: التقاص.
أقول: هنا ثلاثة أقوال.
(الأول) لا عوض له عن الإنفاق أصلا، لوجوبه عليه، و عليه ردّ ما استوفاه، قاله ابن إدريس [٩].
[١] المقنعة: باب اللقطة ص ٩٩ س ٢٠ قال: فان لم يجد من يعينه على ذلك أنفق عليه و كان له الرجوع بنفقته عليه إلخ.
[٢] النهاية: باب اللقطة و الضالة ص ٣٢٣ س ٢ قال: فان لم يجد من يعينه على ذلك أنفق عليه و كان له الرجوع بنفقته عليه إذا بلغ.
[٣] المراسم: ذكر اللقطة ص ٢٠٥ س ١٥ قال: فان لم يجد أنفق هو عليه و يرجع عليه إذا بلغ و أيسر.
[٤] لاحظ عبارة النافع.
[٥] المختلف: ج ١ (الفصل الثالث في اللقطة) ص ١٧٤ س ٥ قال: و الوجه: ان ما أنفقه مع نيته الرجوع يرجع به.
[٦] قال تعالى (وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) سورة الحج/ ٧٨.
[٧] لاحظ عوالي اللئالي: ج ١ ص ٣٨٣ الحديث ١١ و ج ٢ ص ٧٤ الحديث ١٩٥ و ج ٣ ص ٢١٠ الحديث ٥٤.
[٨] السرائر: باب اللقطة و الضالة ص ١٨٠ س ١٤ قال: و الأقوى عندي انه لا يرجع عليه لأنه لا دليل عليه.
[٩] السرائر: باب اللقطة و الضالة ص ١٨١ س ٥ قال: فان كان انتفع بلبن فيجب عليه رد مثله و الذي أنفقه عليه يذهب ضياعا.