المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٣٠٨ - الأول اللقطة
..........
(الأولى) هل يجوز أخذ لقطة الحرم أم لا؟ المشهور التحريم: لعموم قوله تعالى:
(أَ وَ لَمْ يَرَوْا أَنّٰا جَعَلْنٰا حَرَماً آمِناً) [١] و به قال الشيخ في النهاية [٢] و اختاره العلّامة [٣].
و قال الفقيه: و الأفضل ان يترك لقطة الحرم [٤] و به قال الشيخ في الخلاف [٥] و اختاره المصنف [٦].
احتج الأولون: بالاحتياط، و بما رواه إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه عن الماضي عليه السّلام قال: لقطة الحرم لا تمس بيد و لا رجل، و لو ان الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها [٧].
و مثلها رواية علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السّلام قال: سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال: بئس ما صنع ما كان له ان يأخذه، قال:
قلت: ابتلي بذلك، قال: يعرّفه سنة، قال: عرّفه و لم يجد له باغيا؟ قال: يرجع الى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين، فان جاء طالبه فهو له ضامن [٨].
[١] سورة العنكبوت/ ٦٧.
[٢] النهاية: باب اللقطة و الضالة ص ٣٢٠ س ٦ قال: و الضرب الأخر، و هو الذي لا يجوز أخذه، فإن أخذه إلى قوله: ضرب منه ما يجده في الحرم إلخ.
[٣] القواعد: ج ١ (الفصل الثالث في لقطة الأموال) ص ١٩٧ س ١٨ قال: و فيه (أي في الحرم)
[٤] المختلف: ج ١ (الفصل الثالث في اللقطة) ص ١٧١ س ١٢ قال: و علي بن بابويه: أفضل ما يستعمله في اللقطة إذا وجدها في الحرم ان يتركها و لا يمسها.
[٥] كتاب الخلاف: كتاب اللقطة مسألة ١٢ قال: لقطة الحرم يجوز أخذها.
[٦] لاحظ عبارة الخلاف.
[٧] التهذيب: ج ٦ [٩٤] باب اللقطة و الضالة ص ٣٩٠ الحديث ٧.
[٨] التهذيب: ج ٦ [٩٤] باب اللقطة و الضالة ص ٣٩٥ الحديث ٣٠.