المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٣ - اما التدبير
و لو أولد المدبر من مملوكه كان ولده مدبرا.
و لو مات الأب قبل المولى لم يبطل تدبير الأولاد و عتقوا بعد موت المولى من ثلثه، و لو قصر سعوا فيما بقي منهم.
و لو دبر الحبلى لم يسر الى ولدها، و في رواية: ان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها. (١)
و اختاره المصنف [١].
و لعل وجهه: انه انما يرجع فيما دبره، و تدبيره الأولاد حصل بالسراية لا باختياره، فلا يملك الرجوع.
احتج في الخلاف بإجماع الفرقة.
و الأخر الجواز: قاله ابن إدريس [٢] و اختاره العلامة [٣] و فخر المحققين [٤] لان التدبير وصية، و كل وصية يصح الرجوع فيها، أو لأن الولد مدبر، و كل مدبر يصح الرجوع فيه.
قال طاب ثراه: و لو دبر الحبلى لم يسر الى ولدها، و في رواية ان علم بحبلها فما في بطنها بمنزلتها.
أقول: للأصحاب هنا ثلاثة أقوال.
(الأول) عدم سريان التدبير الى الحمل مطلقا، أي سواء علم به أم لا و هو قول
[١] لاحظ عبارة النافع.
[٢] السرائر: باب التدبير، ص ٣٥١ س ٦ قال: و قد روي انه ليس للمولى ان ينقض تدبير الأولاد إلى قوله: و الذي يقتضيه مذهبنا خلاف ذلك.
[٣] القواعد: ج ٢ في التدبير، الفصل الثالث في المحل ص ١١٠ س ٢٢ قال: فأن رجع المولى في تدبير الام، قيل: لم يكن له الرجوع في تدبير الولد، و ليس بمعتمد.
[٤] الإيضاح: ج ٣ في التدبير ص ٥٤٨ س ١٨ فإنه بعد نقل الأقوال قال: و الأقوى عندي اختيار المصنف.