المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧١ - اما التدبير
و لو حملت المدبرة من مولاها لم يبطل تدبيرها و تنعتق بوفاته من الثلث.
و لو حملت من غيره بعد التدبير فالولد مدبر كهيئتها.
و لو رجع في تدبيرها لم يصح رجوعه في تدبير الأولاد، و فيه قول آخر ضعيف.
أقول: اشترط ابن إدريس قصد التقرب في التدبير [١] و هو ظاهر القاضي [٢] و هو مبني على مسألتين:
(الأولى) انه عتق.
(الثانية) ان العتق يشترط فيه نيّة القربة، و يلزم من هذا المذهب بطلان تدبير الكافر، و قيل: لا يشترط للأصل.
و التحقيق ان نقول: التدبير هل هو وصية بعتق، أو هو عتق معلّق بالموت؟ فعلى الأول لا يحتاج إلى نية القربة، و على الثاني يحتاج إليها ان قلنا باشتراطها في العتق، قال فخر المحققين: و قال كثير من الأصحاب: انه وصية [٣].
قال طاب ثراه: و لو رجع المولى في تدبيرها لم يصح رجوعه في تدبير الأولاد، و فيه قول آخر ضعيف.
أقول: يجوز للسيد وطئ الأمة المدبرة إجماعا لكمال الملك، و جواز رجوعه فيها،
[١] السرائر: باب التدبير ص ٣٥٠ س ٢٤ قال: و يكون القربة الى اللّه تعالى هو المقصود به دون سائر الأغراض.
[٢] المهذب: ج ٢ باب التدبير ص ٣٦٥ س ١٠ قال: الشروط التي يصح التدبير معها هي شروط العتق، و قال في باب العتق ص ٣٥٧ س ١١ و يكون متقربا بذلك اليه تعالى.
[٣] الإيضاح: كتاب العتق، الفصل الثاني في المباشر ص ٥٤٥ س ١٤ قال: و قد قال كثير من الأصحاب: انه وصية.