المهذب البارع في شرح المختصر النافع - ابن فهد الحلي - الصفحة ٧٢ - اما التدبير
..........
و لنفوذ تصرفه، و لجواز وطئ المستولدة و حق العتق فيها آكد لتحريم بيعها بالإجماع، و إلزام السيد أرش جنايتها على مذهب بعض، و عدم ثبوت ذلك في حق المدبرة، و ليس كذلك المكاتبة و الفرق بينهما من وجوه:
(أ) انقطاع تصرف المولى عنها، فصارت أحق بنفسها.
(ب) ان المكاتبة عقد معاوضة، و لهذا اشترط فيها القبول و العوض، و ليسا شرطا في التدبير.
(ج) ان المكاتبة لو وطئت بشبهة، أو جنى عليها لكان المهر و الأرش لها، بخلاف المدبرة و المستولدة.
إذا عرفت هذا فنقول:
لو حملت بعد التدبير، فان كان من مولاها لم يبطل تدبيرها، لعدم منافاته التدبير، بل أكد عتقها، فيتم لها من نصيب ولدها بعد عجز الثلث عن قيمتها، و ان حملت من غيره بمملوك، اما من عبد بعقد أو شبهة، أو من حرّ بزنا، فان الولد يكون مدبرا كهيئتها، لأنه يتبع أشرف الطرفين، و للسيد الرجوع في تدبيرها قطعا، و هل له الرجوع في تدبير الولد بعد الرجوع في تدبير الأم، أو منفردا عنها؟ فيه قولان:
أحدهما، لا قاله الشيخ في النهاية [١] و الخلاف [٢] و تبعه القاضي [٣] و ابن حمزة [٤]
[١] النهاية: باب التدبير ص ٥٥٣ س ٢ قال: و ليس للمولى ان ينقض تدبير الأولاد، و انما له نقض تدبير الام فحسب.
[٢] كتاب الخلاف: كتاب المدبر، مسألة ١٤ قال: إذا دبّر أمته ثمَّ حملت الى قوله: و ليس له نقض تدبيرهم و انما له نقض تدبير الأم إلى قوله: دليلنا إجماع الفرقة إلخ.
[٣] المهذب: ج ٢، باب التدبير ص ٣٦٧ س ٢ قال: و لا يجوز له نقض تدبير الأولاد و انما له نقض تدبير الأم.
[٤] الوسيلة: فصل في بيان التدبير ص ٣٤٦ س ٩ قال: و إذا ابتاع المدبر جارية إلى قوله: و رجع في التدبير صح في المدبر دون ولده.