هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٧٥ - المبحث الثاني المراد بالضمان في العقد الصحيح و الفاسد
لزم غرامة مثلها أو قيمتها (١). و لم يرد (٢) في أخبار ضمان المضمونات- من المغصوبات (٣) و غيرها (٤)- عدا لفظ الضمان بقول مطلق (٥).
(١) فإن كانت العين المعارة مثلية كان ضمانها بمثلها، و إن كانت قيمية فبقيمتها.
(٢) غرضه (قدّس سرّه) أنّه لم يفسّر لفظ الضمان- في أخبار المضمونات- بشيء من الواقعي و الجعلي و غيرهما، بل الوارد فيها لفظ «الضمان» فينصرف إلى المعهود منه، و هو الواقعي من المثل أو القيمة.
(٣) مثل ما في مرسل حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح (عليه السلام): «لأنّ الغصب كلّه مردود» [١].
(٤) مثل ما ورد في ضمان المستودع مع التفريط في الحفظ من قوله (عليه السلام):
«هو ضامن لها إن شاء ..» [٢].
و ما ورد في عدم ضمان المستعير من قوله (عليه السلام): «ليس على مستعير عارية ضمان، و صاحب العارية و الوديعة مؤتمن» [٣].
و ما روي في ضمان عارية النقدين، و العارية المشروط فيها الضمان من قوله (عليه السلام): «لا تضمن العارية إلّا أن يكون قد اشترط فيها ضمان» [٤] الحديث. و قوله (عليه السلام) في ضمان المستعير: «إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن» [٥].
و غيرها من الأخبار الواردة في ضمان الصّنّاع، و المستأجر المفرّط في العين المستأجرة، فإنّ الضمان فيها ينصرف إلى التدارك بالبدل الواقعي، لا غير.
(٥) يعني: غير مقيّد بالبدل الواقعي و لا المسمّى.
[١] وسائل الشيعة، ج ١٧، ص ٣٠٩، الباب ١ من أبواب الغصب، الحديث ٣
[٢] المصدر، ج ١٣، ص ٢٢٩، الباب ٥ من أبواب الوديعة، الحديث ١
[٣] المصدر، ج ١٣، ص ٢٣٧، الباب ١ من أبواب العارية، الحديث ٦
[٤] المصدر، ج ١٣، ص ٢٣٩، الباب ٣، الحديث ١
[٥] المصدر، ج ١٣، ص ٢٤٠، الباب ٤، الحديث ١