هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٦٠ - السابع ضمان القيميّ بالقيمة
و لا بقوله (عليه السلام): «من أعتق شقصا من عبد قوّم عليه» (١). بل الأخبار كثيرة (٢).
ما نحن فيه من ضمان القيميّ بالقيمة، لاحتمال كون التقويم معاوضة شرعيّة قهريّة، رعاية لحرّيّة العبد المبعّض.
و المتحصل: أنّ صحيحة أبي ولّاد و أخبار تحرير بعض العبد غير وافية بإثبات المدّعى، و هو تعيّن القيمة في ضمان القيميّات.
(١) لم أظفر بهذا المتن في جوامع الأخبار من الوسائل و غيره، فلعلّ المصنّف نقله بالمعنى، أو اعتمد على ما رواه شيخ الطائفة مرسلا عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [١].
(٢) يعني: أنّ الأخبار الكثيرة ظاهرة في ضمان القيميّ بالقيمة، و هي سليمة عن المناقشة، و معها لا حاجة إلى الصحيحة و نصوص العتق اللّتين استند إليهما صاحب الجواهر (قدّس سرّه)، مع ما فيهما من الخدشة كما عرفت آنفا.
ثم إنّه لا بأس بالإشارة إلى نكتة، و هي: أنّ المصنّف (قدّس سرّه) ادّعى هنا كثرة الأخبار الدالّة على اعتبار القيمة في القيميّات، لقوله: «الأخبار المتفرّقة في كثير من القيميّات» و قوله: «بل الأخبار كثيرة». و هذا ربّما ينافي ما نبّه عليه في الأمر الرابع من جعل الأخبار المتكفّلة للضمان بالقيمة نادرة جدّا، حيث قال هناك: «إلّا ما شذّ و ندر». فإن كانت هذه الأخبار شاذّة لم يتّجه قوله هنا من: «أنّها كثيرة» و إن كانت كثيرة لم يتجه رميها بالندرة و الشذوذ في التنبيه الرابع.
قلت: الظاهر عدم التنافي بين التعبيرين، فإنّ ندرتها تكون بالقياس إلى النصوص المشتملة على مادّة الضمان و التغريم بصيغ عديدة في مطلق المضمونات.
سواء أ كانت مثليّة أم قيميّة، و هي أزيد من مائة رواية قطعا كما لا يخفى على المتتبّع، و قد ادّعى المصنف هناك انصراف إطلاقها إلى الأقرب إلى المضمون، و هو المثل ثم القيمة.
[١] الخلاف، ج ٣، ص ٣٩٦، المسألة: ٢ من كتاب الغصب، و قريب منه بزيادة «و له مال» في عوالي اللئالي، ج ٣، ص ٢٩٨، الحديث ٢٤