هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦١ - ب المراد بالتعذّر هو العرفيّ لا العقليّ
كونه في عهدته يقتضي (١) جواز مطالبة الخروج عن عهدته (٢) عند تعذّر نفسه.
نظير ما تقدّم (٣) في تسلّطه على مطالبة القيمة للمثل المتعذّر في المثليّ.
نعم (٤) لو كان زمان التعذّر قصيرا جدّا- بحيث لا يحصل صدق عنوان الغرامة و التدارك على أداء القيمة- أشكل الحكم (٥).
[ب: المراد بالتعذّر هو العرفيّ لا العقليّ]
ثم الظاهر (٦) عدم اعتبار التعذّر المسقط للتكليف،
(١) خبر قوله: «انّ تسلّط» و ضمير «عهدته» راجع إلى الضامن.
(٢) مرجع هذا الضمير و ضميري «كونه. نفسه» هو «مال الناس».
(٣) حيث قال في الأمر السادس: «انّ دفع القيمة علاج لمطالبة المالك، و جمع بين حقّ المالك بتسليطه على المطالبة، و حقّ الضامن بعدم تكليفه بالمتعذّر أو المعسور».
(٤) استدراك على إطلاق حكمهم بضمان بدل الحيلولة حتّى في ما إذا كان زمان تعذّر الوصول إلى العين المضمونة قصيرا. و الوجه في الاستدراك: أنّ بدل الحيلولة غرامة على الضامن لأجل تدارك حرمان المالك عن ماله مدّة التعذّر، و من المعلوم أنّ صدق عنوان «الغرامة» يتوقّف على حصول النقص و الفوت على من له الغرم، و مع قصر المدّة لا يصدق فوت مال المالك و لا نقصه عليه، فلا موجب للغرامة.
(٥) منشأ الاشكال أمران، يقتضي أحدهما الضمان، و الآخر عدمه، فقاعدة السلطنة تقتضي جواز المطالبة حين التعذّر الموجب للانتقال إلى القيمة حتّى في المدّة القصيرة. و صدق التمكّن عرفا من ردّ العين- لقصر الزمان- يقتضي عدم الانتقال إلى القيمة.
ب: المراد بالتعذّر هو العرفيّ لا العقليّ
(٦) غرضه تحديد التعذّر الموجب للبدل، و حاصله: أنّ الانتقال إلى بدل الحيلولة لا يناط بسقوط التكليف بوجوب ردّ العين، فلو لم يصل التعذّر إلى هذا الحدّ