هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٨ - السابع ضمان القيميّ بالقيمة
..........
بصحيحة أبي ولّاد الآتية، و بنصوص ضمان العبد المشترك المعتق بعضه، قال صاحب الجواهر (قدّس سرّه): «نعم للمصنّف- و هو المحقّق- في كتاب القرض ضمان القيميّ بمثله، و قد سمعت الكلام فيه هناك. كما أنّك سمعت الكلام في المحكيّ عن ابن الجنيد المحتمل لإرادة ما لا ينافي المشهور منه. و على تقديره فلا ريب في ضعفه، لظهور صحيح أبي ولّاد و غيره ممّا دلّ على ضمان الحيوان عبدا كان أو غيره في كون الكلام القيمة، و منه نصوص العتق لشريك، المقتضي للسراية المأمور بها بالتقويم، فليس للمتلف دفع المثل العرفي إلّا مع رضا المالك. كما أنّه ليس للمالك اقتراحه» [١].
و المستفاد منه: الاستدلال على اعتبار القيمة في ضمان القيميّات بطائفتين من الأخبار.
الأولى: صحيحة أبي ولّاد، الظاهرة في ضمان البغل بالقيمة، لقوله (عليه السلام): «نعم قيمة بغل يوم خالفته» و لمّا كانت البغال و الحمير و الدّوابّ معدودة من القيميّات، فلو تلفت اشتغلت الذّمّة بأثمانها لا بأمثالها. و عليه فالصحيحة دليل على تعيّن القيمة في بدليّتها عن العين القيميّة المضمونة.
الثانية: ما ورد من أنّه لو كان عبد مشتركا بين جماعة، فأعتق أحدهم نصيبه،
و الأمر كما أفاده، إذ لو كانت الصحيحة وافية بإثبات ضمان القيميّ بقيمة يوم الغصب أو التلف لم يكن وجه في الاشكال على صاحب الجواهر (قدّس سرّه) المستدلّ بها.
و إن لم تكن وافية به لم يبق مجال لقوله بعد سطرين «فيردّه إطلاقات الروايات الكثيرة في موارد كثيرة: منها صحيحة أبي ولّاد الآتية.
و يتأكد الإشكال بناء على ما عن نسخة التهذيب- التي عوّل عليها المصنّف- من تعريف «بغل» الظاهر في إرادة البغل المعهود، لا بغل كلّيّ حتى يحتمل ضمان القيميّ بالمثل، بأن تكون القيمة بدلا عن البدل.
[١] جواهر الكلام، ج ٣٧، ص ١٠٠