هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥١ - ب ضمان المنفعة الفائتة
[ب: ضمان المنفعة الفائتة]
و أمّا المنفعة الفائتة [١] بغير استيفاء (١)
ب: ضمان المنفعة الفائتة
(١) هذا شروع في المقام الثاني ممّا تعرّض له في الأمر الثالث المنعقد لبيان حكم منافع المقبوض بالبيع الفاسد، و قد تمّ الكلام في المقام الأوّل و هو ضمان المنافع المستوفاة خلافا لابن حمزة منّا. و المراد بالمنفعة الفائتة هي المقابلة للمستوفاة، سواء أ كانت عينا- كنفس المبيع- كثمرة الشجرة المبيعة فاسدا، و لبن الشاة كذلك و صوفها، أم كانت حيثيّة متصرّمة الوجود قائمة بالعين، و هي المعبّر عنها بالمنافع
[١] قد يقال: إنّ المنافع الفائتة هي الحكميّة. و أمّا المنافع العينيّة المتصلة كالسمن، و المنفصلة كالصوف و اللبن و نحوهما فلا إشكال في ضمانها، لصدق المال عليها، و صدق الأخذ بمعنى الاستيلاء عليها، فيشملها الموصول في «ما أخذت» و عليه فمصبّ الأقوال في المنافع غير المستوفاة هي الحكميّة.
لكنّه ممنوع، لما سيأتي في المتن من استدلال المصنّف (قدّس سرّه) على عدم ضمان المنافع الفائتة بإخبار الجارية المسروقة التي حكم الامام (عليه السلام) فيها بضمان خصوص النماء المستوفي كاللبن و الولد و الخدمة، دون ما فات منها، حيث إن مقتضى المقابلة عدم ضمان اللبن لو لم ينتفع به، كما إذا استأجر مرضعة للولد و لم يرتضع منها، فذهب لبنها هدرا.
مضافا إلى: التصريح بالأعمّيّة في بعض الكلمات كقول العلّامة (قدّس سرّه): «و يضمنه و ما يتجدّد من منافعه، الأعيان أو غيرها، .. إلخ» [١].
و عليه فلم يتّضح وجه اختصاص المنفعة الفائتة بالحكمية، مع عموم المدّعى و الدليل، فلاحظ.
[١] قواعد الأحكام، ص ٨١، السطر ٢٧، (الطبعة الحجرية) و نحوه تصريح المحقق في منافع المغصوب، و إطلاقه في منافع المبيع فاسدا، فراجع شرائع الإسلام، ج ٣، ص ٢٤٤ و ٢٤٥