هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣٩ - أ المنفعة المستوفاة
أو تجارته أو يوهب له أو يصطاد شيئا أو يحتطب أو يحتش، فإنّه يردّ المعيب و لا يردّ الكسب بلا خلاف، لقوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «الخراج بالضمان. فالخراج اسم للغلّة و الفائدة التي تحصل من جهة المبيع» إلى أن قال: «و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الخراج بالضمان معناه: أنّ الخراج أن يكون المال يتلف من ملكه، و لمّا كان المبيع يتلف من ملك المشتري، لأنّ الضمان انتقل إليه بالقبض كان الخراج له» [١].
و استند (قدّس سرّه) الى هذا الحديث في بيع المصرّاة، فقال: «و لا يردّ اللبن الحادث، لأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قضى أنّ الخراج بالضمان» [٢].
و قال في السرائر في عدم ضمان العين المرهونة: «و يحتجّ على المخالف بقوله (عليه السلام): الخراج بالضمان، و خراجه إذا كان للراهن بلا خلاف، وجب أن يكون من ضمانه» [٣].
و قال العلّامة في المختلف- بعد نقل كلام ابن حمزة في الوسيلة- ما لفظه:
«و المعتمد أنّ النماء للبائع، لأنّ الملك باق عليه، و النماء يتبع الملك. و قوله (عليه السلام):
الخراج بالضمان محمول على الصحيح، و إلّا لكان الغاصب مالكا للمنافع، لدخول الأصل تحت ضمانه» [٤].
و ظاهر العبارتين اعتمادها على الحديث. و لو كان في سنده غمز لكان المناسب التخلّف منه بطرحه كلّيّة، لا بحمله على العقد الصحيح.
نعم يحتمل في كلام ابن إدريس إيراده احتجاجا على المخالفين لا استنادا، و إن
[١] المبسوط في فقه الإمامية، ج ٢، ص ١٢٦
[٢] المصدر، ص ١٢٥
[٣] السرائر الحاوي، ج ٢، ص ٤٢٠
[٤] مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٣١٩