هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢ - ب الحديث النبوي «على اليد »
حيث جعل الحديث النبوي في عداد ما رواه من السّنة الدّالة على وجوب ردّ المغصوب و الوديعة إلى المالك.
هذا مضافا إلى تصريح هذا القائل باستدلال الشيخ بقاعدة اليد، في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد- في الاشكال على المصنف في ما نسبه الى الشيخ من استدلاله بالاقدام- حيث قال: «مع أن عبارة الشيخ في بيع المبسوط و غصبه على ما عثرت عليه ليست كما نقلها، بل ظاهرة بضمان اليد بدليلها» [١].
فلو كان ذكر النبوي لمجرّد التأييد لا الاستناد كان إشكال شيخنا الأعظم على شيخ الطائفة في استدلاله بالاقدام في محله، و لا يتّجه الاعتراض عليه بأنّ الدليل المتكرر في بيع المبسوط و غصبه هو اليد لا الاقدام. هذا كله في استناد شيخ الطائفة إلى النبويّ.
و استند ابن الجنيد إلى هذا النبوي على ما نقله العلّامة عنه (قدّس سرّهما) في عارية المختلف، فقال: «و قال ابن الجنيد: و ليس يضمن المعار تلف ما تلف منها إذا كانت السلعة متاعا، إلّا أن يتعدّى. و ما كان منها عينا أو ورقا أو حيوانا ضمن المعار تلف ذلك، إلّا أن يشترط المال [المالك] سقوط الضمان عنه .. احتجّ بقوله (عليه السلام): على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه» [٢].
و أورده السيّد أبو المكارم أيضا في الغنية [٣]، و هو و إن كان في مقام الاحتجاج عليهم، إلا أنّه لم يعبّر بمثل ما عبّر به السيد المرتضى من قوله: «و ممّا يمكن أن يعارضوا به» و إنّما أسند الحديث إلى الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، و ظاهره القطع بصدوره عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)، لأنّه لا يعمل بالأخبار الآحاد المفيدة للظن.
و أورده ابن إدريس في مواضع من السرائر، فاستدلّ به فيما إذا اختلف شخصان
[١] كتاب البيع، ج ١، ص ٢٧٠
[٢] مختلف الشيعة، ج ٦، ص ٧٢
[٣] غنية النزوع (ضمن الجوامع الفقهية) ج ٤، ص ٥٣٦، السطر ٢١ و ص ٥٣٧، السطر ٢٧