هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٣ - ب الحديث النبوي «على اليد »
في كون مال وديعة أو قرضا، و قال: «و يكون القول قول من ادّعى أنّه دين، لأنّه قد أقرّ بأنّ الشيء في يده أوّلا، و ادّعى كونه وديعة، و الرّسول (عليه السلام) قال: على اليد ما أخذت حتى تردّه .. إلخ» [١]. و ليس في هذا الكلام شائبة الاحتجاج على المخالفين، و إنّما عارض رأي شيخ الطائفة في نهايته.
و قال أيضا في مسألة أخرى في باب الرّهن: «و الرسول (عليه السلام) قال: على اليد ما أخذت حتّى تؤديه، إلّا ما خرج بالدليل» [٢].
و قال في كتاب الغصب: «و يحتجّ على المخالف بقوله (عليه السلام): على اليد ما أخذت حتّى تؤدي» [٣].
و قال في كتاب الغصب أيضا: «و من غصب ساجة فأدخلها في بنائه، لزمه ردّها، و إن كان في ذلك قلع ما بناه في ملكه، لمثل ما قدّمناه من الأدلة، من قوله (عليه السلام): لا يحلّ مال امرء مسلم إلّا عن طيب نفس منه. و قوله (عليه السلام) أيضا: على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» [٤].
و مبناه الأصولي في حجية الخبر غير خفي على من يتصفّح السرائر، و أنه (قدّس سرّه) لا يسند الحديث الى المعصوم (عليه السلام) إلّا بالقطع، فقد تكرّر منه هذه الجملة في الإيراد على شيخ الطائفة (قدّس سرّه): «و قد بيّنا أن أخبار الآحاد عند أصحابنا لا توجب علما و لا عملا، و الواجب على المفتي الرجوع في صحة الفتوى إلى الأدلة القاطعة» [٥] و نحوه كلامه في باب الرهن [٦].
[١] السرائر الحاوي، ج ٢، ص ٤٣٧
[٢] المصدر، ص ٤٢٥
[٣] المصدر، ص ٤٨١
[٤] المصدر، ص ٤٨٤
[٥] المصدر، ص ٣٢٢
[٦] المصدر، ص ٤٢٢