هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٤ - ب الحديث النبوي «على اليد »
و لا ينافي حجيّة هذا الحديث عنده و استناده إليه إيراده احتجاجا على المخالف في موضع من كتاب الغصب، لأنّ غايته إلزامهم بما هو حجة عندهم أيضا. فيكون الحديث مقبولا عند الخاصّة و العامّة، و لعلّ هذا منشأ استظهار صاحب العناوين و غيره من اتفاق الفريقين على صدوره منه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و بهذا ظهر أن شبهة إيراده احتجاجا- في عبارة الغنية- غير جارية في كلام ابن إدريس في المواضع التي استند فيها الى الحديث.
و أمّا العلّامة (قدّس سرّه) فقد أورده في المختلف و التذكرة، فاستند إلى الحديث في الكتابين، و نقل في المختلف استدلال الشيخ في الخلاف، و استدلال ابن الجنيد و ابن إدريس به، و كذا نقل استدلال المشهور به.
أمّا استناده إلى الحديث ففي مواضع، ففي التذكرة: «كلّ من غصب شيئا وجب عليه ردّه على المالك، سواء طالب المالك بردّه أو لا، ما دامت العين باقية، بلا خلاف، لقول النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه» [١] و أسنده إليه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في الضمان بالمباشرة، فراجع [٢].
و قال في المختلف: «إذا ادّعى الراكب الإجارة و المالك العارية المضمونة بعد تلفها قبل مضيّ مدة لمثلها أجرة، قال الشيخ في المبسوط: القول قول الراكب مع يمينه، لأنّ صاحبها يدّعي ضمانا في العارية فعليه البيّنة، و الأصل براءة ذمة الراكب. و الأقرب أنّ القول قول المالك، لأنّ الأصل تضمين مال الغير، لقوله (عليه السلام): على اليد ما أخذت حتى تؤدّيه» [٣] و نحوه في الاستناد كلامه في باب اللقطة [٤].
[١] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣٨٢ و ٣٨٣
[٢] المصدر، ص ٣٧٤
[٣] مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٧٧
[٤] المصدر، ص ٨٧