هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٧ - قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
إلّا أنّ صريح الرياض (١) الحكم بالضمان، و حكى (٢) فيها عن بعض «نسبته إلى المفهوم من كلمات الأصحاب» و الظاهر أنّ المحكي عنه هو المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة (٣).
السيّد العاملي إطلاق الباقين، فراجع [١].
و كيف كان فالمقصود أنّ عدم ضمان العين المستأجرة فاسدا يستفاد من تصريح العلامة و من ظاهر غيره ممّن أطلق عدم الضمان، و لم يقيّده بالعقد الصحيح، كالمحقق، حيث قال: «و العين المستأجرة أمانة لا يضمنها المستأجر إلّا بتعدّ أو تفريط» [٢].
(١) قال في ذيل ما ذكره في شرح قول المحقق (قدّس سرّه): «و يثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه الإجارة» [٣] ما لفظه: «و العين مضمونة في يد المستأجر مطلقا كما نسب إلى المفهوم من كلمات الأصحاب. و لعلّه لعموم الخبر بضمان ما أخذته اليد» [٤].
(٢) يعني: و حكى السيّد الطباطبائي في الرياض نسبة الضمان إلى ما فهمه بعض من كلمات الأصحاب، و الناسب هو المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه).
(٣) قال المحقق المذكور ما نصّه: «ثمّ إنّ الظاهر أنّ العالم كالغاصب لا يجوز له التصرف، و لا يستحق شيئا، لما مرّ من أن الاذن إنّما علم بالعقد، لاعتقاد أنّه صحيح، و يلزم الطرف الآخر ما يلزمه، و قد بطل و هو عالم بالفرض، فيبقى أصل المنع على حاله كما قيل في البيع الباطل، بل يفهم من كلامهم الضمان مع الجهل أيضا» [٥].
و هذه الجملة الأخيرة محلّ الاستشهاد بكلام المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه)، حيث فهم من كلام الأصحاب ضمان العين المستأجرة.
[١] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ٢٥٢
[٢] شرائع الإسلام، ج ٢، ص ١٧٩
[٣] المختصر النافع، ص ١٥٣
[٤] رياض المسائل، ج ٢، ص ٨، أواخر الصفحة.
[٥] مجمع الفائدة و البرهان، ج ١٠، ص ٥٠