هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٤٦ - قاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده
الإجارة غير مفيد لضمانها، كما صرّح به (١) في القواعد و التحرير، و حكي عن التذكرة (٢) و إطلاق (٣) الباقي.
أحدهما: الضمان، و هو المصرّح به في كلام العلّامة السيّد الطباطبائيّ (قدّس سرّه) [١].
و الآخر: عدمه، و لعلّه المشهور، كما ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى.
(١) أي: بعدم ضمان العين. قال العلّامة في القواعد: «العين أمانة في يد المستأجر لا يضمنها إلّا بتعدّ أو تفريط، في المدّة و بعدها إذا لم يمنعها مع الطلب، سواء كانت الإجارة صحيحة أو فاسدة» [٢]. و الجملة الأخيرة صريحة في عدم ضمان العين المستأجرة بالإجارة الباطلة شرعا. و نحوه عبارة التحرير [٣].
(٢) الحاكي هو السيد الفقيه العاملي (قدّس سرّه) [٤]، حكاه بتصرف في اللفظ، قال في التذكرة: «إذا كانت الإجارة فاسدة لم يضمن المستأجر العين أيضا إذا تلفت بغير تفريط و لا على عدوان، لأنّه عقد لا يقتضي صحيحه الضمان فلا يقتضيه فاسدة، كالوكالة و المضاربة. و حكم كل عقد فاسد حكم صحيحه في وجوب الضمان و عدمه، فما وجب الضمان في صحيحه وجب في فاسده، و ما لم يجب في صحيحه لم يجب في فاسده. و لأنّ الأصل براءة الذمّة من الضمان، لأنّه قبض العين بإذن مالكها، فلم يجب عليه ضمانها، لعدم موجب له مع هذا القبض» [٥].
(٣) الأولى أن يقال: «و أطلق الباقي» ليكون مقابلا لقوله: «كما صرّح به في القواعد». و جعله معطوفا على نائب فاعل «حكي»- ليكون مفاده حكي التصريح عن التذكرة كما حكي إطلاق الباقي- لا بأس به و إن كان خلاف الظاهر. و قد حكى
[١] رياض المسائل، ج ٢، ص ٨
[٢] قواعد الأحكام، ص ٩٣، السطر ١٥ (الطبعة الحجرية).
[٣] تحرير الأحكام، ج ١، ص ٢٥٢
[٤] مفتاح الكرامة، ج ٥، ص ١٣٢
[٥] تذكرة الفقهاء، ج ٢، ص ٣١٨