جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٩ - ما يستحب في الأذان و الإقامة
نعم [الظاهر] [١] تخصيص الخطوة بالمنفرد [٢].
و [يستحب] [٣] الفصل بالقعود و الذكر و الكلام، إلّا أنّه ينبغي تقييد الأخير بغير صلاة الفجر [٤].
-
(١) [كما] يحكى عن المفيد و السيّد و الديلمي و العجلي ( [١]).
(٢) و تبعهم العلّامة الطباطبائي ( [٢])، و لعلّه للخبر المزبور الذي يمكن- و لو بمعونة فهم الأصحاب- حمله على إرادة عدم تأكّد الجلوس فيه للمنفرد كالإمام.
أمّا السكتة فقد يشكل تعدية الفصل بها لغير المغرب ضرورة خلوّ النصوص- عدا خبر ابن فرقد المختصّ بالمغرب- عنها.
إلّا أنّك قد سمعت معقد ظاهر إجماع التذكرة ( [٣]) بناءً على رجوعه للجميع. و قد يتكلّف له [/ للتعدّي] بأنّ المراد من خبر ابن فرقد ذكر أقلّ ما يحصل به الفصل و إن كان يستحبّ فعله في المغرب لضيق وقتها، لا أنّه يختصّ استحبابه بالمغرب، مضافاً إلى:
١- ما في خبر الدعائم من إطلاق الفصل بغير الصلاة.
٢- و قول الصادق (عليه السلام) في موثّق عمّار: «إذا قمت إلى صلاة فريضة فأذّن و أقم و افصل بين الأذان و الإقامة بقعود أو بكلام أو بتسبيح» ( [٤]). ضرورة مساواة أقلّها للسكتة.
٣- و قد سأله (عليه السلام) هو أيضاً في خبره الآخر: كم الذي يجزي بين الأذان و الإقامة من القول؟ قال: «الحمد للّٰه» ( [٥]).
٤- و في خبره الثالث: سأل ما الذي يجزي من التسبيح بين الأذان و الإقامة؟ قال: «يقول: الحمد للّٰه» ( [٥]).
(٣) [كما] من ذلك [/ ممّا تقدّم] كلّه يعلم استحباب [ذلك].
(٤) لما سمعته سابقاً من كراهة الكلام بين أذانها و إقامتها. كما أنّ بعض الأصحاب ( [٧]) قيّد الأوّل بغير صلاة المغرب، و لعلّه لخبر ابن فرقد المتقدّم.
لكن فيه: أنّه معارض ب:
١- إطلاق نصوص الجلوس التي بعضها كالصريح في المغرب ( [٨]).
٢- و خصوص خبر رزيق المتقدم ( [٩]).
٣- و خبر إسحاق الجريري عن الصادق (عليه السلام): «من جلس فيما بين أذان المغرب و الإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّٰه» ( [١٠]).
[١] الدرّة النجفية: ١١٢.
[٢] المقنعة: ١٠١. جمل العلم و العمل (رسائل المرتضى) ٣: ٣٠. المراسم: ٦٩، و فيه: «منفرداً كان أو جامعاً». السرائر ١: ٢١٤.
[٣] التذكرة ٣: ٥٥.
[٤] الوسائل ٥: ٣٩٧، ب ١١ من الأذان و الإقامة، ح ٤.
[٥] المصدر السابق: ٣٩٩، ٣٩٨ ح ١١، ٥.
[٧] القواعد ١: ٢٦٥- ٢٦٦.
[٨] الوسائل ٥: ٣٩٧، ب ١١ من الأذان و الإقامة، ح ١.
[٩] تقدّم في ص ٧٦.
[١٠] الوسائل ٥: ٣٩٩، ب ١١ من الأذان و الإقامة، ح ١٠.