جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٥ - ما يستحب في الأذان و الإقامة
[بل يستحب له إعادتها حينئذٍ] [١].
ثمّ إنّ الظاهر كراهة الكلام أيضاً فيما بين الأذان و الإقامة في صلاة الغداة [٢].
(و) السادس ممّا يستحب فيهما: (أن يفصل بينهما بركعتين أو سجدة ( [١]) إلّا في المغرب، فإنّ الأولى أن يفصل بينهما بخطوة أو سكتة) [٣].
-
(١) بل أضعف منهما معاً الجمع، بحمل نصوص التحريم على ما بعد قول: «قد قامت» في الجماعة بغير ما يتعلّق بالصلاة، و الجواز على الانفراد، بدعوى ظهور كلٍّ منهما في ذلك، فلا جهة للجمع بينها بالكراهة؛ إذ هو يمكن كونه خرقاً للإجماع المركّب، اللّهمّ إلّا أن يدّعى تنزيل كلام المحرّمين على ذلك.
و على كلّ حال فقد عرفت أنّ ما ذكرناه أولى منه من وجوه.
و أضعف من ذلك احتمال الجمع أيضاً، بحمل نصوص الجواز على الاضطرار و العدم على الاختيار.
مع أنّ في بعض النصوص المزبورة ما هو كالصريح في الاختيار، نحو قوله (عليه السلام): «إن شاء» ( [٢]) و ما شابهه.
(٢) كما عن جامع الشرائع و النفلية ( [٣])؛ للمرويّ عن المجالس ( [٤]) و الخصال ( [٥]): «أنّ رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) ( [٦]) كره الكلام بين الأذان و الإقامة في صلاة الغداة حتى تقضى» ( [٧]).
بل قيل ( [٨]): إنّه رواه في الفقيه في وصيّة النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ أمير المؤمنين (عليه السلام) ( [٩])، و اللّٰه أعلم.
(٣) إذ هو ليس بواجب قطعاً:
١- للأصل.
٢- و الاطلاقات.
٣- و ظهور نصوص المقام التي ستسمعها إن شاء اللّٰه فيه.
٤- و خبر ابن مسكان: رأيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) أذّن و أقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس ( [١٠]) و إن كان يحتمل الفصل بغيره.
فما في موثّق عمّار: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان و الإقامة بشيء حتى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة؟ فقال: «ليس عليه شيء، و ليس له أن يدع ذلك عمداً» ( [١١]) محمول على التأكّد أو كراهة الترك و إن لم يكن ذكرها الأكثر.
[١] في الشرائع: «بركعتين أو جلسة أو سجدة».
[٢] الوسائل ٥: ٣٩٥، ب ١٠ من الأذان و الإقامة، ح ١٠.
[٣] الجامع للشرائع: ٧٢. الألفية و النفلية: ١١٠.
[٤] أمالي الصدوق: ٢٤٨، ح ٣.
[٥] الخصال: ٥٢٠، ح ٩.
[٦] في المصدر: «قال رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم): إنّ اللّٰه تبارك و تعالى كره ...».
[٧] المستدرك ٤: ٢٨، ب ٩ من الأذان و الإقامة، ح ٤.
[٨] مفتاح الكرامة ٢: ٢٨٨- ٢٨٩.
[٩] الفقيه ٤: ٣٥٧، ح ٥٧٦٢. الوسائل ٥: ٣٩٤، ب ١٠ من الأذان و الإقامة، ح ٢.
[١٠] الوسائل ٥: ٣٩٩، ب ١١ من الأذان و الإقامة، ح ٩.
[١١] المصدر السابق: ٣٩٨، ح ٥.