جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣١ - التعقيب بعد النافلة
[التعقيب بعد النافلة
]: [الظاهر مشروعيّة التعقيب بعد النافلة أيضاً، لكنّه لا يخلو من تأمّل]
و الظاهر حصول وظيفة التعقيب بالذكر، و الدعاء، و لا يختصّ، بالثاني [١].
قلت: لا كلام في خصوص ما ورد من القرآن في التعقيب كبعض الآيات و السور المخصوصة، إنّما الكلام في غيرها، و الظاهر أنّه لا فرق [٢] بين الاقتصار عليها و بين ضمّ الدعاء إليها.
(و) لعلّ الأقوى الاجتزاء في التعقيب بكلّ قول حسن راجح شرعاً بالذات من قرآن أو دعاء أو ثناء أو تنزيه أو غيرها، ف (- أفضله تسبيح الزهراء (عليها السلام)) [٣].
[لكن في أفضليّته من غيره في التعقيب إشكال].
-
(١) و إن أوهمته بعض العبارات في تحديده.
بل عن البهائي- بعد أن حكى عن بعض الفقهاء تفسيره بالاشتغال عقيب الصلاة بالدعاء و الذكر و ما أشبه ذلك- قال: «لعلّ المراد بما أشبه الدعاء و الذكر: البكاء من خشية اللّٰه تعالى، و التفكّر في عجائب مصنوعاته، و التذكر بجزيل آلائه، و ما هو من هذا القبيل» ( [١]).
لكن قد يمنعه: أنّه خلاف المنساق و المتيقّن من الأدلّة، اللّهمّ إلّا أن يندرج في ذكر اللّٰه، أو يدّعى أنّه أعظم و أنفع من الأذكار اللسانيّة.
ثمّ قال: «و هل يعدّ الاشتغال بمجرّد تلاوة القرآن بعد الصلاة تعقيباً؟ لم أظفر في كلام الأصحاب بتصريح في ذلك، و الظاهر أنّه تعقيب، أمّا لو ضمّ إليه الدعاء فلا كلام في صدق التعقيب على المجموع المركّب منهما، و ربّما يلوح ذلك من بعض الأخبار» ( [١]).
(٢) [كما هو] في ظاهر الأدلّة.
(٣) ١- الذي ما عبد اللّٰه بشيء من التحميد أفضل منه، و لو كان شيء أفضل منه لنحله رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) فاطمة (عليها السلام) ( [٣]).
٢- و هو في كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إلى الصادق (عليه السلام) من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم ( [٤]).
٣- و لم يلزمه عبد فشقى، و لذا يؤمر الصبيان به كما يؤمرون بالصلاة ( [٥])؛ إذ هو و إن كان مائة باللسان إلّا أنّه ألف في الميزان، و طارد للشيطان، و مرضيّ الرحمن ( [٦])، و يدفع الثقل الذي في الآذان ( [٧]).
٤- و ما قاله عبد قبل أن يثني رجله من المكتوبة إلّا غفر له ( [٨])، و أوجب اللّٰه له الجنّة ( [٩])، خصوصاً الغداة ( [١٠])، و خصوصاً إذا أتبعه بلا إله إلّا اللّٰه ( [١١]) و استغفر بعده ( [١٢]).
[١] الحبل المتين: ٢٥٩.
[٣] الوسائل ٦: ٤٤٣، ب ٩ من التعقيب، ح ١.
[٤] المصدر السابق: ٤٤٤، ح ٢.
[٥] الوسائل ٦: ٤٤١- ٤٤٢، ب ٨ من التعقيب، ح ٢.
[٦] المصدر السابق: ٤٤٢.
[٧] المستدرك ٥: ٣٧، ب ٨ من التعقيب، ح ١.
[٨] الوسائل ٦: ٤٣٩، ٤٤٠، ب ٧ من التعقيب، ح ١، ٤، ٥.
[٩] المستدرك ٥: ٣٤، ب ٦ من التعقيب، ح ١.
[١٠] الوسائل ٦: ٤٤١، ب ٧ من التعقيب، ح ٦.
[١١] المصدر السابق: ٤٤٠، ح ٣.
[١٢] المصدر السابق ٦: ٤٤٢، ب ٨ من التعقيب، ح ٣.