جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦١٠ - رفع اليدين بالقنوت
و لعلّ من ذلك إذا خشي الملل من التطويل [١].
[رفع اليدين بالقنوت
]: و منه استحباب رفع اليدين به [٢] [تلقاء وجهه].
-
(١) للمستفاد من النصوص ( [١]) في غير المقام من تجنّب ما يقتضي نحو ذلك. و لذا قال العلّامة الطباطبائي:
أطل به فالفضل للإطالة * * * أو اقتصر إن تختش الملالة ( [٢]
)
(٢) ١- بلا خلاف أجده فيه فتوى و نصّاً، بل كأنّه إجماع.
٢- بل ظاهر صحيح ابن أبي نصر ( [٣]) السابق دخوله في مفهومه؛ ضرورة إرادته من النهي عن القنوت فيه و لو بقرينة ما في:
أ- خبر عليّ بن محمّد بن سليمان ( [٤]) السابق أيضاً.
ب- و في خبر الساباطي: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أخاف أن أقنت و خلفي مخالفون، فقال: «رفعك يديك يجزي، يعني رفعهما كأنّك تركع» ( [٥]).
و في المعتبر: «و يجعل كفّيه حال قنوته تلقاء وجهه، و هو قول الأصحاب» ( [٦]).
و في الذكرى: «يستحبّ رفع اليدين به تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل ببطونهما السماء و ظهورهما الأرض، قاله الأصحاب.
و روى عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام): «و ترفع يديك في الوتر حيال وجهك، و إن شئت تحت ثوبك، و تتلقّى ببطونهما السماء» ( [٧]).
و في الدروس و عن غيرها استحباب تفريق الإبهامين فيه ( [٨])، و مقتضاه كما عن صريح غيره استحباب ضمّ الأصابع عداهما.
قلت: أمّا الرفع تلقاء الوجه فلا أجد فيه خلافاً إلّا ما يحكى عن المفيد من الرفع حيال الصدر ( [٩]). و عن الشيخ نجيب الدين أنّه استحسنه ( [١٠]).
و صحيح ابن سنان- المعتضد بفتاوى الأصحاب- حجّة عليهما.
اللّهمّ إلّا أن يفهما من قوله (عليه السلام) فيه: «و إن شئت تحت ثوبك» الكناية عن الرفع حيال الصدر، و لأنّه أقرب إلى التستّر عن العامّة.
و فيه: أنّه- بعد تسليمه- لا دلالة فيه على الوظيفة، بل أقصاه الرخصة التي لا تنافي الحكم باستحباب الأوّل.
[١] انظر الوسائل ١: ١٠٨، ب ٢٦ من مقدّمة العبادات.
[٢] الدرّة النجفية: ١٤٨.
[٣] تقدّم في ص ٥٩٩.
[٤] تقدّم في ص ٦٠٦.
[٥] الوسائل ٦: ٢٨٢، ب ١٢ من القنوت، ح ٢.
[٦] المعتبر ١: ٢٤٧.
[٧] الوسائل ٦: ٢٨٢، ب ١٢ من القنوت، ح ١، مع اختلاف.
[٨] الدروس ١: ١٧٠.
[٩] المقنعة: ١٢٤، ١٦٠.
[١٠] نقله في مفتاح الكرامة ٢: ٤٩٨.