جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧٨ - اعتبار ما يعتبر في الصلاة في التسليم
فالجزم بالبطلان حينئذٍ لا يخلو من نظر [١]، [كما أنّ القول بأنّ وقت النيّة على القول بها عند التسليم مقارنة له، فلو نوى الخروج قبل التسليم بطلت الصلاة، بل و لو نوى الخروج عنده لم تبطل إلّا أنّه لا يكفيه هذه النية، بل يجب عليه النية مقارنة له لا يخلو من نظر].
و لو تذكّر في أثناء نيّة الخروج صلاة فائتة وجب العدول إليها بناءً على الجزئيّة [٢].
و لا يجب فيه تجديد نيّة الخروج و لا إحداث نيّة التعيين في الخروج لهذه الصلاة التي فرضه الخروج منها.
كما لا يجب في الصلاة المبتدأة التعيين [٣].
ثمّ من المعلوم أنّ نيّة الخروج- بناءً عليها- بسيطة لا يشترط فيها تعيين ما وجب تعيينه في نيّة الصلاة [٤].
[اعتبار ما يعتبر في الصلاة في التسليم
]: ثمّ لا يخفى- بناءً على الجزئيّة و الوجوب- اعتبار جميع ما يعتبر في الصلاة فيه.
بل الظاهر جريان جميع ما سمعته في التشهّد و غيره أيضاً من وجوب الجلوس و ندبه و كراهته و الطمأنينة و الإعراب و العربيّة مع القدرة، و إلّا وجب التعلّم نحو ما سمعته في التشهّد [٥].
لكن يجب الاقتصار على الصورة المتعارفة في المخرج منه [٦]، [كما في الصيغة الاولى].
-
(١) كما أنّه لا يخلو ما ذكره بعد ذلك من أنّ «وقت النيّة على القول بها عند التسليم مقارنة له، فلو نوى الخروج قبل التسليم بطلت الصلاة؛ لوجوب استمرار حكم النيّة، و لو نوى ( [١]) الخروج عنده لم تبطل؛ لأنّه قضيّة الصلاة، إلّا أنّه لا يكفيه هذه النيّة، بل يجب عليه نيّة مقارنة له» ( [٢]) من النظر أيضاً، و يعرف بالتأمّل فيما سبق في النيّة.
(٢) لإطلاق الأدلّة.
(٣) لأنّ نية العدول تصرف التسليم إليها.
(٤) إذ الخروج إنّما هو عمّا نواه فيتشخّص، قال في الذكرى: «و يحتمل أن ينوي الوجوب و القربة لا تعيين الصلاة و الأداء؛ لأنّ الأفعال تقع على وجوه و غايات، أمّا تعيين الصلاة و الأداء فيكفي فيه ما تقدّم من نيّتها و إرادة الخروج عنها» ( [٢]).
و هو كما ترى لا يخلو من نظر و بحث.
(٥) لانسياق مساواته له في ذلك كلّه إلى الذهن من النصوص و الفتاوى، خصوصاً المشتمل على ذكره تفصيلًا.
بل قد يطلق التشهّد على ما يشمله [أي التسليم].
(٦) كما هو ظاهر بعض ( [٤]) و صريح آخر ( [٥])، بل في الدروس نسبته إلى الموجبين ( [٦])؛ لعدم ثبوت غيرها بعد انصراف إطلاق النصوص إليها، و لا خلاف أجده فيه في الصيغة الاولى.
[١] في المصدر: «نوى قبله».
[٢] الذكرى ٣: ٤٣٩.
[٤] كشف اللثام ٤: ١٣٢.
[٥] المعتبر ٢: ٢٣٦.
[٦] الدروس ١: ١٨٣.