جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٧ - العبارة التي تقع بها التسليم
................
-
ب- و لم ينكرها أحد من الإماميّة تارة اخرى.
جو في ثالث إضافتها إلى الإماميّة ( [١]).
د- و في رابع: «هنا مقدّمتان إحداهما: أنّ السلام علينا يقطع الصلاة، و هذه دلّ عليها الأخبار و كلام الأصحاب» ( [٢])، و هو مشعر بالإجماع على حصول الخروج به كعبارة الشيخ في التهذيب ( [٣]).
بل قيل: إنّ الظاهر اتّفاق الشيعة على ذلك، و لذا تركوه في التشهّد الأوّل ( [٤]).
نعم ظاهرهم أنّ المخرج و الواجب بالأصالة «السلام عليكم»، و أنّ «السلام علينا» مستحبّ يحصل به المقصود من الواجب.
و لذا قال في الدروس: «إنّ أكثر القدماء على الخروج بقول: السلام علينا ... إلى آخره، و عليها معظم الروايات مع فتواهم بندبها» ( [٥]).
لكن في المحكي عن البيان: أنّ «القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبّة غير مخرجة من الصلاة، و القائل بندب التسليم يجعلها مخرجة» ( [٦])، و تبعه على نحو ذلك بعض من تأخّر عنه ( [٧]).
و هو مخالف لما سمعته منه في الذكرى ( [٨])، و يقتضي طرح تلك النصوص التي لا سبيل إلى ردّها.
و ظنّي أنّه استنبطه استنباطاً، من جهة عدم تعقّل وجوب التسليم حينئذٍ بعد الإتيان بهذه الصيغة، خصوصاً و ظاهرهم الجزئيّة التي لا يتصوّر تحقّقها في المقام، لكن قد يدفع:
١- بأنّه يمكن التزامهم بالوجوب الخروجي لو جاء بالصيغة الاولى و إن خرج بها.
كما أومأ إليه ما سمعته سابقاً من البشرى ( [٩])، و اختاره في المدارك و الحدائق ( [١٠]) و غيرهما، و مال إليه شيخنا في بغية الطالب ( [١١])، و إن كان هو في غاية الضعف، خصوصاً مع القول بحرمة المنافيات حينئذٍ بعد الصيغة الاولى دون البطلان كما صرّح به في الحدائق ( [١٢]) ضرورة منافاته لما ورد من التحليل بالصيغة الاولى المقتضي لحلّ سائر المنافيات، مضافاً إلى ما عرفته سابقاً من اتحاد دليل البطلان و الحرمة، فالتفصيل بينهما قول في الشرع بلا دليل.
بل و مثله في الضعف دعوى الوجوب خاصّة [دون البطلان] كما ستعرفه إن شاء اللّٰه.
٢- أو يدفع بأنّه يمكن بناء إطلاقهم الوجوب على إرادة الوجوب بالأصالة كالمخرج و نحو ذلك ممّا لا ينافي الاجتزاء
[١] الذكرى ٣: ٤٣٢.
[٢] الذكرى ٣: ٤٢٨.
[٣] التهذيب ٢: ١٢٩، ذيل الحديث ٤٩٦.
[٤] المصابيح ٨: ٢٠٤.
[٥] الدروس ١: ١٨٣.
[٦] البيان: ١٧٧.
[٧] لم نعثر عليه.
[٨] الذكرى ٣: ٤٢٨، ٤٣٣.
[٩] نقله في الذكرى ٣: ٤٣١.
[١٠] المدارك ٣: ٤٣٥. الحدائق ٨: ٤٩٠.
[١١] بغية الطالب: الورقة ٣٢.
[١٢] الحدائق ٨: ٤٨٩.