جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٦٤ - العبارة التي تقع بها التسليم
[العبارة التي تقع بها التسليم
]: [و] (له) أي التسليم [١] (عبارتان) لا غير: (إحداهما أن يقول: السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين، و الاخرى أن يقول: السلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته) [٢].
-
(١) نصّاً و فتوى.
(٢) و ليس المراد مطلق مسمّى التسليم قطعاً بل ضرورة.
نعم في المحكيّ عن الرائع للراوندي- و قد رام الجمع الذي ذكرناه نحن سابقاً بين قولي الوجوب و الندب في خصوص المذكور في المتن لا الصيغة الثالثة- قال: «إذا قال: السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّٰه و بركاته و نحو ذلك، فالتسليم الذي يخرج به من الصلاة حينئذٍ مسنون، و قام هذا التسليم المندوب مقام قول المصلّي إذا خرج من صلاته:
السلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته، و إن لم يكن ذكر ذلك في التشهّد يكون التسليم فرضاً» ( [١]).
و قد سمعت كلامه في حلّ المعقود من الجمل و العقود في أوّل البحث ( [٢]).
و خلاصته في الكتابين: أنّ الفرض هو السلام عليكم، و لكن ينوب منابه التسليم المندوب، كما أنّ صوم يوم الشكّ ندباً يسقط به الفرض.
و في الذكرى: «أنّ أقلّ المجزي في الفريضة التسليم و قول: السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّٰه و بركاته» ( [٣]).
و قد يشهد له:
١- مضافاً إلى إطلاق أدلّة التسليم.
٢- و خصوص المشتملة عليه و لو في ضمن غيره من المندوبات.
٣- ما عن العلل لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم: «أقلّ ما يجزي من السلام، السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّٰه و بركاته» ( [٤]).
٤- و قول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي بصير أو صحيحه: «إذا كنت إماماً فإنّما التسليم أن تسلّم على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) و تقول: السلام علينا و على عباد اللّٰه الصالحين، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة، ثمّ تؤذن القوم فتقول و أنت مستقبل القبلة: السلام عليكم» ( [٥]) الحديث.
٥- و في خبر أبي بكر الحضرمي عن الصادق (عليه السلام) قال له: إنّي اصلّي بقوم، فقال: «تسلّم واحدة و لا تلتفت قل: السلام عليك أيّها النبيّ و رحمة اللّٰه و بركاته، السلام عليكم» ( [٦]).
٦- و عن كنز العرفان عن بعض مشايخه: الاستدلال على وجوب التسليم على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) بالآية الشريفة ( [٧]) حيث دلّت على
[١] نقله في الذكرى ٣: ٤٢١- ٤٢٢.
[٢] تقدّم في ص ٥٤٣.
[٣] الذكرى ٣: ٤٢٠، و نسبه للفاخر.
[٤] المستدرك ٥: ٢٤، ب ٤ من التسليم، ح ١.
[٥] الوسائل ٦: ٤٢١، ب ٢ من التسليم، ح ٨.
[٦] المصدر السابق: ح ٩.
[٧] الأحزاب: ٥٦.