جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥ - الاجرة على الأذان
كما أنّ المتيقّن الرجوع للنسيان كملًا [١]. أمّا نسيان بعض الفصول أو الشروط فلا [٢]. اللّهمّ إلّا أن يقال:
مع فرض النسيان الذي يكون بسببه الفساد يتجه التدارك [٣]. و هو لا يخلو من قوّة [٤].
[الاجرة على الأذان
]: (و يعطى الاجرة) على الأذان (من بيت المال إذا لم يوجد من يتطوّع به) [٥].
-
(١) بل هو ظاهر الأدلّة المزبورة.
(٢) لحرمة الإبطال.
(٣) لما علم من الشارع من تنزيل الفاسد منزلة العدم في كلّ ما كان من هذا القبيل.
(٤) خلافاً للعلّامة الطباطبائي في منظومته، قال:
و لا رجوع للفصول منهما * * * و لا لشرطٍ فيهما قد عدما ( [١]
)
و اللّٰه أعلم.
(٥) كما عن المنتهى و المبسوط ( [٢]) و إن عبّر في الأخير بالشيء، لكن ظاهر تحرير الفاضل ( [٣]) إرادة الاجرة من الشيء.
و إن اريد من المتن و غيره حصر جواز أخذ الاجرة عليه في بيت المال كان نفس المحكيّ عن صريح القاضي من عدم جواز أخذ الاجرة عليه إلّا من بيت المال ( [٤]).
إلّا أنّه لا وجه له ظاهر؛ فإنّه إن جاز أخذ الاجرة عليه منه فأولى أن يجوز من غيره، و إن لم يجز من غيره فأولى أن لا يجوز منه، و لذا حكي عن جماعة التصريح بعدم الفرق بين أخذ الاجرة منه و من غيره، بل ستسمع نفي الخلاف عنه.
و من هنا احتمل إرادة القاضي الارتزاق منه.
قلت: و أولى بذلك المبسوط؛ لتعبيره: «و يعطى شيئاً من بيت المال» ( [٥]) و نصِّه في المحكيّ عن الخلاف على الإجماع على حرمة أخذ الاجرة ( [٦])، بل و المتن؛ لتصريحه في التجارة ( [٧]) بتحريم أخذ الاجرة عليه و جواز الارتزاق من بيت المال.
فلا قائل معتدّ به بالقول المزبور، بل و لا جواز أخذ الاجرة عليه مطلقاً، عدا المرتضى (رحمه الله) ( [٨]) فكرهه، و تبعه الكاشاني ( [٩])، و في الذكرى و المحكيّ عن البحار و تجارة مجمع البرهان: أنّه متّجه ( [١٠]). و في المدارك: «لا بأس به» ( [١١])، و كأنّه ظاهر المعتبر ( [١١])، و في المحكيّ عن التحرير و المنتهى: أنّ في الاجرة نظراً ( [١٣]).
[١] الدرّة النجفيّة: ١١٣.
[٢] المنتهى ٤: ٤٣٢. المبسوط ١: ٩٨.
[٣] التحرير ١: ٢٣٠.
[٤] المهذب ١: ٩٠.
[٥] المبسوط ١: ٩٨.
[٦] الخلاف ١: ٢٩١.
[٧] الشرائع ٢: ١١.
[٨] نقله في المعتبر ٢: ١٣٤.
[٩] المفاتيح ١: ١٢٠.
[١٠] الذكرى ٣: ٢٢٣. البحار ٨٤: ١٦١. مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٩٢.
[١١] المدارك ٣: ٢٧٦. المعتبر ٢: ١٣٣.
[١٣] التحرير ١: ٢٣٠. المنتهى ٤: ٤٣٢.