جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٦ - الواجب السابع التشهّد في الصلاة
ثمّ لا يخفى عليك [١] عدم التكبير فيه و التشهّد و التسليم و نحو ذلك [٢].
و [لكن] الأمر سهل كسهولة الحكم باستحباب الطهارة من الحدث فيه [٣].
[ [الواجب السابع] التشهّد في الصلاة
]: الواجب (السابع: التشهّد) و هو لغة تفعّل من الشهادة، و هي الخبر القاطع.
و شرعاً [٤] الشهادة بالتوحيد و الرسالة و الصلاة على النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) [٥].
(و) كيف كان ف(- هو واجب في كلّ ثنائيّة مرّة، و في الثلاثيّة و الرباعيّة مرّتين) [٦].
-
(١) بمقتضى إطلاق النصوص و الفتاوي.
(٢) كما صرّح به بعضهم ( [١])، لكن عن المبسوط: ثبوت التكبير للرفع ( [١])، قيل: لما سمعته في سجود التلاوة ( [٣])، بل في كشف الاستاذ: أنّ «الأقوى استحباب التكبير قبله و بعده؛ لأنّه مفتى به» ( [٤]).
قلت: و لإطلاق بعض النصوص ( [٥]) في التكبير للسجود بعد منع اختصاصه بسجود الصلاة.
(٣) لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عبد الرحمن بن الحجّاج: «من سجد سجدة الشكر و هو متوضٍّ كتب اللّٰه له بها عشر صلوات و محا عنه عشر خطايا عظام» ( [٦]). و لا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه في سجود التلاوة ما ينبغي جريانه في المقام، كما أنّه لا يخفى عليك بعد التصفّح لما ورد عنهم (عليهم السلام) ما ينبغي فيه من الوظائف و الأذكار و الأدعية، و اللّٰه أعلم بحقيقة الحال.
(٤) كما في جامع المقاصد ( [٧]).
(٥) و في المحكي عن الروض: «أنه شهادة للّٰه بالتوحيد، و لمحمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) بالرسالة، و يطلق على ما يشمل الصلاة على النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) تغليباً، أو بالنقل» ( [٨]). قلت: و هو المراد في عبارات الأصحاب، بل لعلّه كذلك عند الشرع بناءً على ثبوت الحقيقة الشرعية التي معيارها الحقيقة المتشرعيّة.
(٦) ١- بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل المحكي منهما متواتر ( [٩]) و في أعلى درجات الاستفاضة.
٢- كالنصوص ( [١٠]). ٣- بل لعلّه من ضروريّات مذهبنا. نعم، يعرف الخلاف في ذلك للشافعي و أبي حنيفة و غيرهما من العامّة، فنفى الأوّل وجوب الأوّل ( [١١]) و الثاني وجوبهما ( [١٢])، و عن قوم منهم أنّ الثاني غير واجب ( [١١]). و قد ورد في أخبارنا ما يوافق التقيّة منهم كما تسمعها فيما يأتي إن شاء اللّٰه. و لعلّه: ١- تقيّة منهم و من أبي حنيفة ورد: أ- موثّق زرارة، قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير، فقال: «تمّت صلاته، فإنّما التشهد سنّة في الصلاة، فليتوضّأ و يجلس مكانه أو مكاناً نظيفاً فيتشهّد» ( [١٤]). ب- و صحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): في الرجل يفرغ من صلاته
[١] الخلاف ١: ٤٣٧. المبسوط ١: ١١٤.
[٣] الحدائق ٨: ٣٤٩.
[٤] كشف الغطاء ٣: ٢١٥.
[٥] الوسائل ٦: ٣٨٣، ب ٢٤ من السجود، ح ١، ٢.
[٦] الوسائل ٧: ٥، ب ١ من سجدتي الشكر، ح ١. و فيه: «الشكر لنعمة».
[٧] جامع المقاصد ٢: ٣١٧.
[٨] الروض ٢: ٧٣٦.
[٩] المعتبر ٢: ٢٢١.
[١٠] انظر الوسائل ٦: ٣٩٣، ب ٣ من التشهّد.
[١١] المجموع ٣: ٤٥٠. ٤٦٢.
[١٢] شرح النووي لصحيح مسلم ٤: ٢١٤.
[١٤] الوسائل ٦: ٤١١، ب ١٣ من التشهّد، ح ٢، و فيه: «عن عبيد بن زرارة».