جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٨ - النيّة في سجود التلاوة
[و] (في البواقي [أي غير العزائم أنّ السجود] مستحب ( [١]) على كلّ حال) للقاري و السامع و المستمع [١].
[و لا بأس بتأكّد ذلك في حقّ التالي و المستمع].
و الظاهر خروج الملفّق عن السببيّة ما لم يرجع إلى سبب، فلو قرأ حينئذٍ بعض آية و استمع آخر لم يسجد.
نعم لو استمع بعضاً و سمع آخر سجد [٢].
[النيّة في سجود التلاوة
]: و الأمر في النيّة بناءً على أنّها الداعي سهل.
أمّا على الإخطار فعند الوضع [٣] لا بعده [٤].
فحينئذٍ لو وضع ثمّ نوى لم يجز [٥].
نعم، يمكن القول بجوازها حال الهويّ [٦]
-
(١) يكشف عن إرادة ذلك في بعض نصوص الاستحباب، و إلّا لولاه لأمكن المناقشة فيه أيضاً، لكنّ الأمر سهل بعد التسامح في السنن.
و في الذكرى: «أنّه يتأكّد في حقّ التالي و المستمع» ( [٢]). و لا بأس به.
(٢) لحصول السماع حينئذٍ حيث يكون سبباً كما هو اضح.
(٣) كما في جامع المقاصد ( [٣]) و غيره.
(٤) لأنّه المنساق إلى الذهن من الأمر بالسجود، فهو حينئذٍ أوّل الفعل المكلّف به. و لا ينافيه توقّف حصول مسمّى السجود على نفس الوصول الذي يكون الوضع من مقدّماته؛ إذ هو الجزء الأخير من المأمور به.
(٥) خلافاً للمحكي عن بعضهم ( [٤]). و لم نتحقّقه؛ لأنّ استدامة السجود لا يعدّ سجوداً، و إلّا لصدق تعداده بتطويل الوضع، و هو باطل.
كما اعترف به في جامع المقاصد ( [٥]). و لا دليل على إرادة كونه موضوع الجبهة حال السجود كالقيام مثلًا في الصلاة حتى يكتفي بالاستدامة فيه.
(٦) ١- لصدق المقارنة العرفيّة.
٢- و لأنّه أوّل العمل عرفاً.
و لذا حكي عن المجلسي التخيير [في النيّة] بينه و بين الوضع ( [٦]).
[١] في الشرائع: «يستحبّ».
[٢] الذكرى ٣: ٤٧٠.
[٣] جامع المقاصد ٢: ٣١٥.
[٤] حكاه في البحار ٨٥: ١٧٩.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٣١٥.
[٦] البحار ٨٥: ١٧٩.