جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٦ - حكم سامع العزائم
................
-
١- بأنّ فيه محمّد بن عيسى العبيدي عن يونس، و قد ضعّفه الشيخ ( [١]) و النجاشي ( [٢])، بل قال ثانيهما: «إنّه استثناه أبو جعفر من رجال نوادر الحكمة، و قال: لا أروي ما يختصّ بروايته، و قيل: إنّه يذهب مذهب الغلاة» ( [٣]).
٢- و في متنه بأنّه قد تضمّن وجوب السجود إذا صلّى بصلاة التالي [للعزائم]، و هو غير مستقيم عندنا؛ إذ لا يقرأ عزيمة في الفريضة على الأصحّ، و لا تجوز القدوة في النافلة غالباً.
٣- على أنّ مقتضى «أو» فيه وجوب السجود مع الصلاة بصلاته و إن لم يكن استماع، فلا ينهض حينئذٍ على تقييد إطلاق الأمر بالسجود، و لا على إطلاق الاجتزاء في ثبوت الوجوب بالسماع:
أ- كخبر أبي بصير قال: قال: «إذا قرئ شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد، و إن كنت على غير وضوء، و إن كنت جنباً، و إن كانت المرأة لا تصلّي» ( [٤]).
ب- و خبر عليّ بن جعفر المروي عن كتاب المسائل لأخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة؟ قال: «يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم الأربع، ثمّ يقوم فيتمّ صلاته، إلّا أن يكون في فريضة فيومئ» ( [٥]).
جو غيرهما ( [٦]).
د- بل و إطلاق عزائم السجود و نحوها بناءً على استفادة تعميم السبب من نحو ذلك. و من هنا كان خيرة الحلّي فيما حكي عنه و المحقّق الثاني و الشهيد الثاني الوجوب ( [٧])، و كأنّه مال إليه في الذكرى ( [٨])، بل في الحدائق أنّه مذهب الأكثر، بل في المحكيّ عن السرائر الاستدلال عليه بالإجماع على إطلاق القول بالوجوب على القارئ و السامع ( [٩]). يدفعها:
١- بعد انجبار السند بما عرفت من الإجماع و الشهرة و إن كانت لاحقة لا سابقة كما اعترف به العلّامة الطباطبائي في منظومته ( [١٠]).
٢- إنّ الأقوى قبول رواية العبيدي خصوصاً بناءً على الظنون الاجتهادية.
٣- على أنّ أبا جعفر بن بابويه و إن ذكر عن شيخه ابن الوليد أنّه قال: ذلك فيما تفرّد به عن يونس، لكن قال هو: «إنّي رأيت أصحابنا ينكرون هذا القول عليه، و يقولون: مَن مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى؟» ( [١١]) كما أنّ عن الفضل بن شاذان أنّه كان يحبّ العبيدي و يثني عليه و يمدحه و يقول: ليس في أقرانه مثله ( [١٢]). إلى غير ذلك ممّا يطول بذكره المقام. و بالنسبة إلى المتن:
١- عدم خروج الخبر عن الحجّية بطرح بعضه.
٢- على أنّه قد يراد الائتمام بالمخالف أو بالمرضي الناسي أو بنحو الاستسقاء و الغدير و العيدين ممّا يجوز فيه الجماعة من
[١] الفهرست: ٢١٦، الرقم ٦١١.
[٢] رجال النجاشي: ٣٣٢، الرقم ٨٩٦، و لم يضعّفه بل وثّقه.
[٣] الفهرست: ٢١٦، الرقم ٦١١، هذه العبارة لأوّلهما.
[٤] الوسائل ٦: ٢٤٠، ب ٤٢ من قراءة القرآن، ح ٢.
[٥] مسائل عليّ جعفر: ١٧٣، ح ٣٠٣. الوسائل ٦: ٢٤٣، ب ٤٣ من قراءة القرآن، ح ٤.
[٦] المستدرك ٤: ٣١٨، ب ٣٥ من قراءة القرآن، ح ٢.
[٧] السرائر ١: ٢٢٦. جامع المقاصد ٢: ٣١٢. المسالك ١: ٢٢٢.
[٨] الذكرى ٣: ٤٧٠.
[٩] السرائر ١: ٢٢٦.
[١٠] الدرّة النجفية: ١٣٤.
[١١] رجال النجاشي: ٣٣٣، الرقم ٨٩٦.
[١٢] رجال النجاشي: ٣٣٤، الرقم ٨٩٦.