جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩٥ - حكم سامع العزائم
[نعم، الحكم بالكراهة في ذلك الأوقات بالنسبة إلى السجود المستحبّ لا يخلو من وجه] و إن قلنا بفوريته [١] [لكن كانت الكراهة كراهية عبادة].
[حكم سامع العزائم
]: [و] هل (يستحبّ للسامع) غير المستمع السجود للعزائم أو يجب؟ قولان، اختار المصنّف أوّلهما فقال:
(على الأظهر) [٢]. [و هو المختار].
-
(١) التي هي أيضاً ظاهر النصوص ( [١]) و الفتاوى، بل هو صريح بعضها ( [٢])، فيكره حينئذٍ فعله في الأوقات المكروهة كراهيّة عبادة:
١- للموثّق المزبور [أي موثّق الساباطي].
٢- و لظهور التعليل للنهي ( [٣]) عن الصلاة- بأنّ الشيطان يوحي إلى أوليائه أنّ بني آدم سجدوا لي- في ذلك أيضاً.
و لعلّه لذا صرّح في المبسوط بكراهته عند طلوع الشمس و غروبها ( [٤]).
فما في الحدائق من الإشكال في الحكم- للموثّق المزبور السالم عن المعارض بما لا يمكن تقييده به- إن أراد به بالنسبة إلى الواجب فمقطوع بفساده، و إن أراد به في المندوب فله وجه. و لقد أجاد بقوله بعد ذلك: «و خبر الدعائم لا يبلغ قوّة في ردّ هذا الموثّق، إلّا أنّها باحتمال اتّفاق الأصحاب على القول بمضمونها لا تقصر عن المعارضة، مضافاً إلى ما في روايات عمّار ممّا نبّهت عليه غير مرّة» ( [٥])، فتأمّل جيّداً، و اللّٰه أعلم.
(و) على كلّ حال ف[هل يستحب للسامع ...].
(٢) تبعاً للشيخ في الخلاف و تبعه الفاضل ( [٦]) و غيره، بل في الفوائد المليّة أنّه مذهب الأكثر ( [٧])، بل عن كشف الالتباس أنّه المشهور ( [٨])، بل في الخلاف و ظاهر التذكرة الإجماع عليه ( [٩]):
١- للأصل.
٢- و لأنّ عبد اللّه بن سنان سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل سمع السجدة تُقرأ؟ قال: «لا يسجد إلّا أن يكون منصتاً لقراءته مستمعاً أو يصلّي بصلاته، فأمّا أن يكون يصلّي في ناحية و أنت في ناحية اخرى فلا تسجد لما سمعت» ( [١٠]).
٣- مؤيّداً بما أرسله في الدعائم عن جعفر بن محمّد (عليهما السلام): «من قرأ السجدة أو سمعها من قارئ يقرأها و كان يستمع قراءته فليسجد» ( [١١]).
و المناقشة في سند الأوّل:
[١] الوسائل ٦: ٢٤٤، ب ٤٤ من قراءة القرآن، ح ٢.
[٢] المصدر السابق: ح ١.
[٣] الوسائل ٤: ٢٣٥، ب ٣٨ من المواقيت، ح ٤.
[٤] المبسوط ١: ١١٤.
[٥] الحدائق ٨: ٣٣٩.
[٦] الخلاف ١: ٤٣١. التحرير ١: ٢٦٤. المنتهى ٥: ٢٥٦.
[٧] الفوائد المليّة: ٢١٧.
[٨] كشف الالتباس: الورقة ١٩٠.
[٩] الخلاف ١: ٤٣١. التذكرة ٣: ٢١٣.
[١٠] الوسائل ٦: ٢٤٢، ب ٤٣ من قراءة القرآن، ح ١.
[١١] دعائم الإسلام ١: ٢١٥. المستدرك ٤: ٣١٩، ب ٣٦ من قراءة القرآن، ح ١.