جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٥٤ - رفع الرأس من السجدة
[و ليست هي ركناً في السجود] [١].
و هل المراد بوجوبها قدره [/ الذكر] المقدّمة له فتسقط حينئذٍ بسقوطه [أم لا]؟ [٢].
و لا ريب في أنّه [/ الثاني] أحوط إن لم يكن أقوى.
و أولى منه بقاء وجوب الذكر مع سقوطها للعجز و نحوه ممّا علم عدم التكليف بها معه [٣] (إلّا مع الضرورة المانعة) [٤].
[رفع الرأس من السجدة
]: الواجب (السادس: رفع الرأس من السجدة الاولى) [٥].
-
(١) بل تقدّم هناك ما يعرف منه ما في القول بركنيّتها المحكي عن خلاف الشيخ الإجماع عليها ( [١])، بل هي أضعف من دعوى الركنيّة في الركوع، كما لا يخفى على من لاحظ ما تقدم مع التأمّل.
بل في الذكرى- بعد أن ذكر ذلك عنه في السجدتين و الاعتدال من الاولى منهما- قال: «و لعلّه في هذه المواضع يريد بالركن مطلق الواجب؛ لأنّه حصر الأركان بالمعنى المصطلح عليه في الخمسة المشهورة» ( [٢]).
(٢) ظاهر المحكي عن الروض الثاني [أي عدم السقوط] و لذا قال: «و لو لم يعلم الذكر وجبت بقدره» ( [٣]).
(٣) الذي أشار إليه المصنّف و غيره بقوله: [إلّا مع الضرورة المانعة].
(٤) إذ احتمال سقوطه تبعاً لها أيضاً في غاية الضعف، و إن حكاه في المدارك عن بعضهم، فقال: «و ربّما قيل بسقوط الذكر هنا» ( [٤]).
و كأنّه أشار بذلك إلى ما في جامع المقاصد حيث قال: «و لو تعذّرت فهل يسقط وجوب الذكر أم يأتي به على حسب مقدوره؟ فيه تردّد» ( [٥]).
و هو غريب، خصوصاً إذا التزم جريانه في القراءة و غيرها ممّا يعتبر فيها الطمأنينة من أقوال الصلاة.
(٥) إجماعاً محكيّاً في الوسيلة و الغنية و المنتهى و التذكرة ( [٦]) و جامع المقاصد و المدارك و المفاتيح ( [٧]) و ظاهر المعتبر و كشف اللثام ( [٨])؛ لتوقف صدق السجدة الثانية غالباً عليه، و لأنّه المعلوم من الشرع قولًا و فعلًا.
خلافاً لبعض ( [٩]) العامة فاكتفى بالانتقال إلى مكان أخفض.
[١] الخلاف ١: ٣٥٩.
[٢] الذكرى ٣: ٣٩١.
[٣] الروض ٢: ٧٣٢.
[٤] المدارك ٣: ٤١٠.
[٥] جامع المقاصد ٢: ٣٠١.
[٦] الوسيلة: ٩٣. الغنية: ٧٩. المنتهى ٥: ١٥٤. التذكرة ٣: ١٩٠.
[٧] جامع المقاصد ٢: ٣٠١. المدارك ٣: ٤١٠. المفاتيح ١: ١٤٤.
[٨] المعتبر ٢: ٢١٠. كشف اللثام ٤: ٩١.
[٩] الفتاوى الهندية ١: ٧٥.