جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠٨ - التسبيح ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً
نعم الظاهر الاقتصار عليه بلا تكبير [١].
(و) كذا [الظاهر] [٢] أنّ من المسنون في الركوع أيضاً (أن يدعو) [٣] (أمام التسبيح) الواجب.
و لعلّ الأولى ذكر [ربّ لك ركعت و لك أسلمت و بك آمنت و عليك توكّلت، و أنت ربّي خشع لك سمعي و بصري و شعري و لحمي و دمي و مخّي و عصبي و عظامي و ما أقلّته قدماي غير مستنكف و لا مستكبر و لا مستحسر سبحان ربي العظيم و بحمده] [٤].
[التسبيح ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً
]: (و) منه أيضاً: (أن يسبح ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً) [٥].
[هذا و لكن الخمس ليس بمسنون].
-
(١) خلافاً للمحكي عن تحفة السيّد الجزائري و بعض مشايخ البحرين ( [١]).
بل ربّما كان ظاهر المحكي عن ابن الجنيد ( [٢]).
و كأنّه لمعروفية التلازم بينهما في سائر المواضع، فذكر أحدهما يدلّ على الآخر.
و فيه منع، بل ظاهر هذين الصحيحين فضلًا عن غيرهما نفيه.
بل كاد ذلك يكون صريح الأخبار المشتملة على أعداد التكبير في الصلاة التي تقدّم بعضها بما لا يدخل هو فيها.
و بها يخرج عن إطلاق المروي عن قرب الإسناد ( [٣]) عن المهدي (عليه السلام) في حديث «إذا انتقل من حالة إلى اخرى فعليه التكبير» ( [٤]) مع احتمال كون الحالة الاخرى بعد الركوع السجود لا ما يشمل الرفع منه، و اللّٰه أعلم.
(٢) [إذ] ظهر لك أيضاً مما في صحيح زرارة السابق [ذلك].
(٣) بما سمعت.
(٤) [كما]- في الصحيح المزبور لا ما حكي عن الفقيه ( [٥]) و فلاح السائل و المصباح ( [٦])، فإنّه و إن كان موافقاً له في الأكثر أيضاً إلّا أنّ فيه نقصاناً عنه و تغييراً يسيراً، و لذا كان هو المذكور في أكثر الكتب التي تعرّض لهذا الدعاء فيها كما قيل، و الأمر سهل.
(٥) كما في القواعد ( [٧])، إلّا أنّه لم أجد نصّاً على التخميس، بل الموجود في النصوص السابقة أنّ السنّة في ثلاث و الفضل في سبع، و لعلّه لذا حذفه غير واحد، و جعل المستحب الثلاث أو السبع.
نعم في معقد ما حكي من إجماع الخلاف: «الثلاث أفضل إلى السبع» ( [٨])، و هو لا يخصّ الخمس أيضاً.
[١] نقله عنهما في الحدائق ٨: ٢٦٠.
[٢] الذكرى ٣: ٣٨٠.
[٣] الخبر مرويّ في الاحتجاج [٢: ٥٦٩] لا في قرب الإسناد.
[٤] الوسائل ٦: ٢٩٨، ب ٢ من الركوع، ح ٧.
[٥] الفقيه ١: ٣١١، ذيل الحديث ٩٢٧.
[٦] فلاح السائل: ١٠٩. مصباح المتهجّد: ٣٤.
[٧] القواعد ١: ٢٧٦.
[٨] الخلاف ١: ٤٣٩.