جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٨ - سقوط الطمأنينة عند العجز
[و هي عبارة عن السكون حتّى يرجع كلّ عضو إلى مستقره] [١]. [و تكون واجبة مع القدرة].
[سقوط الطمأنينة عند العجز
]: (و لو كان مريضاً لا يتمكّن سقطت عنه كما لو كان العذر في أصل الركوع) [٢].
بل هو كذلك حتّى مع المشقة التي لا تتحمّل [٣].
[و] لو أتى القادر [على الطمأنينة] بالذكر قبل الوصول إلى حدّ الراكع أو أتمّه حال الرفع لم يجتزئ بالذكر قطعاً [٤].
-
(١) إذ الطمأنينة- كما عن الأكثر، بل في ظاهر المنتهى أو صريحه الإجماع عليه-: السكون حتى يرجع كلّ عضو إلى مستقرّه ( [١]).
و هو الذي أراده الباقر (عليه السلام) بقوله في صحيح زرارة: «ثمّ اعتدل حتى يرجع كلّ عضو منك إلى موضعه» ( [٢]).
و لعلّه يرجع إليه ما عن التذكرة من أنّ «معناها السكون بحيث تستقرّ أعضاؤه في هيئة الركوع و ينفصل هو ( [٣]) عن ارتفاعه منه عند علمائنا أجمع» ( [٤])، هذا.
و قد أشار المصنّف بقوله: «مع القدرة» إلى سقوطها عند العجز، كما صرّح به بقوله: [و لو كان مريضاً لا يتمكّن ...].
(٢) إذ لا تكليف بالممتنع، و لا دليل على البدل أو الجلوس.
(٣) لكن هل يجب عليه زيادة الهوي كي يبتدئ بالذكر في أوّل حدّ الراكع و ينتهي بانتهاء الهوي؟
قال في الذكرى: «لا؛ للأصل، فحينئذٍ يتم الذكر رافعاً رأسه» ( [٥]).
و فيه نظر؛ ضرورة استقلال وجوب كلّ منهما، فلا يسقط أحدهما بتعذّر الآخر.
و لعلّه يريد عدم وجوب الكيفية المزبورة و إن كان يجب عليه الإتمام قبل الخروج عن مسمّى الركوع برفع الرأس، و لذا عدل عن التعبير المزبور في المدارك ( [٦])، فاعتبر الإكمال قبل الخروج عن الركوع، من غير فرق بين الإتمام حال الرفع أو الهوي.
و كيف كان ف[- لو أتى القادر على الطمأنينة ...].
(٤) بل في جامع المقاصد ( [٧])- و تبعه غيره- بطلان صلاته مع العمد، و لعلّه للتشريع الذي قد سمعت البحث فيه غير مرّة، و هو المراد بالنهي الذي علّل به الفساد في الجامع ( [٧]) و غيره. لكن أجاد في كشف اللثام حيث ردّه بأنّ «المنهيّ عنه إمّا تقديم الذكر أو النهوض، و لا يؤثّر شيء منهما في فساد الصلاة» ( [٩]).
[١] المنتهى ٥: ١١٦.
[٢] الفقه الرضا (عليه السلام): ١٠٦. المستدرك ٤: ٤٣١، ب ١٢ من الركوع، ح ١.
[٣] في المصدر: «هويّة».
[٤] التذكرة ٣: ١٦٦- ١٦٧.
[٥] الذكرى ٣: ٣٦٧.
[٦] المدارك ٣: ٣٨٨.
[٧] جامع المقاصد ٢: ٢٩٠.
[٩] كشف اللثام ٤: ٧٤.