جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٠ - تحديد الانحاء لغير مستوى الخلقة
نعم (إذا لم يتمكّن من) تمام (الانحناء لعارضٍ أتى بما تمكّن ( [١]) منه) [١].
[و وجوب الانحناء للركوع و الهويّ للسجود ليس نفسيّة بل مقدميّه خارجيّة، بل لا يجب القصد بهما للركوع و السجود] [٢].
و عليه لو هوى غافلًا لا بقصد ركوع أو غيره أو بقصد غيره من قتل حيّة أو عقرب ثمّ بدا له الركوع أو السجود صحّ [٣].
بل لا يبعد الاجتزاء بالاستدامة بعد تجدّد قصد الركوع مثلًا كالقيام في الصلاة [٤].
بل لا يبعد القول بالصحّة في الفرضين الأوّلين و إن قلنا بوجوبه أصالة في الصلاة سيّما الأوّل [٥].
-
(١) بلا خلاف فيه، بل في المعتبر ( [٢]) إجماع العلماء عليه.
و هو إن تمّ الدليل:
١- بعد أولويّته من الإيماء الثابت في النصوص ( [٣]).
٢- و بعد فحوى ما سمعته في من تعذّر عليه تمام القيام، بل ربّما كانت بعض أدلّته شاملة للمقام، فلاحظ و تأمّل- لا [أنّ الدليل هو] عدم سقوط الميسور بالمعسور و نحوه؛ إذ هو لا يتمّ إلّا على تقدير كون الركوع مجموع الانحناء، أو أنّ الانحناء واجب في الصلاة و وصوله إلى حدّ الركوع واجب آخر.
و الكلّ يمكن منعه؛ إذ الذي يقوى في النظر أنّه مقدّمة لتحصيل الركوع كهويّ السجود:
١- لحصر واجبات الصلاة نصّاً و فتوى في غيرها.
٢- و لانسياق ذلك إلى الذهن لو فرض الأمر به للركوع و السجود.
(٢) فالأصل براءة الذمّة من وجوبهما [/ الانحناء للركوع و الهويّ للسجود] لأنفسهما في الصلاة و من وجوب القصد بهما للركوع و السجود، فليس هما إلّا مقدّمة خارجيّة.
(٣) و لقد أجاد العلّامة الطباطبائي بقوله:
و لو هوى لغيره ثمّ نوى * * * صحّ كذا السجود بعد ما هوى
إذ الهويّ فيهما مقدّمة * * * خارجه لغيرها ملتزمة ( [٤])
(٤) لصدق الامتثال.
و عدم تشخّص جميع زمان الفعل بالنيّة الاولى [للصلاة].
(٥) اعتماداً على النيّة الاولى للصلاة؛ ضرورة تأثيرها [/ النيّة الاولى للصلاة] في كلّ ما لم يقصد به الخلاف و إن كان قابلًا لأن يقع على وجوه كالقراءة و غيرها من أفعال الصلاة.
فما في كشف الاستاذ من أنّه «لو انحطّ بقصد عدم الركوع أو خالياً عن القصد، أو أتمّ الانحطاط بعدم القصد، أو قصد العدم
[١] في الشرائع: «يتمكّن».
[٢] المعتبر ٢: ١٩٣.
[٣] انظر الوسائل ٥: ٤٨١، ب ١ من القيام.
[٤] الدرة النجفيّة: ١٢٣.