جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٨ - العدول من سورة إلى اخرى
................
-
في موضع الدليل، مضافاً إلى:
١- خبر قرب الإسناد و كتاب المسائل ( [١]).
٢- و خبر الدعائم ( [٢]).
٣- و خبر الذكرى ( [٢]) في أقوى الوجهين.
٤- بل يمكن استفادته من صحيح الثلاثة [أي الحلبي و الكناني و أبو بصير] ( [٢]).
٥- و المرسل عن فقه الرضا (عليه السلام) ( [٢]) بناءً على اعتبار الشرط المزبور في حالي العمد و النسيان، بمعنى تعيّن الخطاب بالسورة في إتمامها مع فرض بلوغ النصف، فلا يجزي قراءة غيرها عمداً أو نسياناً إذا ذكر قبل الركوع؛ لظهور النهي في المقام و نحوه في إفادة حكمين: تكليفي، و وضعي غير مقيّد بالتكليفي. فحينئذٍ نفي الضرر في الصحيح المزبور و إن ذكر قبل الركوع دليل على جواز العدول مع بلوغ النصف، و إلّا لم يجتز به و إن كان لا إثم من جهة النسيان. و احتمال قصر الحكم عليه خاصّة دون العمد كما ترى إن لم نقل:
إنّه خرق للإجماع المركّب. و لعلّه إلى ذلك أومأ الشيخ ( [٦]) في استدلاله به للمفيد ( [٧]) الذي اعتبر عدم مجاوزة النصف لا بلوغه، فتأمّل، هذا.
مع أنّا لم نعثر على ما يدلّ على الأوّل سوى ما عساه يظهر من قوله: «بعد ما قرأت نصف سورة» في الرضوي المتقدّم. الذي هو ليس بحجّة عندنا. و احتمال أنّ قوله فيه [/ في فقه الرضا (عليه السلام)]: «و تقرأ ... إلى آخره» من مقول العالم- فتكون رواية مرسلة- خلاف الظاهر، بل المقطوع به عند التأمّل. و سوى إشعار «إن» الوصليّة في خبر الذكرى- على أحد الوجهين- بمعلوميّة التحديد بالنصف في غير مفروض السؤال، و أنّه هو يزيد بالرجوع و إن بلغ النصف. لكن مقتضى ذلك التفصيل بين السورة التي اريد غيرها و التي لم يرد غيرها، و لم يعهد من الخصم القول بذلك. نعم قال في الذكرى- بعد الخبر المزبور-: «و هذا حسن، و يحمل كلام الأصحاب و الروايات على من لم يكن مريداً غير هذه السورة؛ لأنّه إذا قرأ غير ما أراده لم يعتد به، و لهذا قال: «يرجع ...» و ظاهره تعيّن الرجوع» ( [٨]).
و فيه: أنّه لا وجه حينئذٍ للترقي ببلوغ النصف- الظاهر في عدم جواز غيره- و إن لم تكن السورة مرادة. على أنّ مورد غيره من النصوص كمورده، و قد اشتمل على النهي عن الرجوع عن السورتين: الجحد و الإخلاص، و هو يقضي باعتبار الدخول و إن فرض سبق الإرادة. بل هو [/ الشهيد] ( [٩]) نفسه قبل هذا بيسير قد استدلّ على إجزاء جريان اللسان ببسملة و سورة من غير قصد بخبر أبي بصير المشتمل على إرادة الغير.
[١] تقدّم في ص ٣٦٥.
[٢] تقدّم في ص ٣٦٦.
[٦] التهذيب ٢: ١٩٠.
[٧] المقنعة: ١٤٧.
[٨] الذكرى ٣: ٣٥٦.
[٩] الذكرى ٣: ٣٥٥.