جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣٩ - لو شك في إتيان كلمة أو حرف
................
-
و ما عن كتاب القراءة لأحمد بن محمّد بن سيّار، روى البرقي عن القاسم بن عروة عن أبي العبّاس عن الصادق (عليه السلام): «الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة» ( [١]).
و المرسل أيضاً في المحكي عن فقه الرضا (عليه السلام) قال: «و لا تقرأ في الفريضة الضحى و أ لم نشرح و لا تفصل بينهما؛ لأنّه روي أنّهما سورة واحدة و كذلك أ لم تر، و لإيلاف سورة واحدة- إلى أن قال:- و إذا أردت قراءة بعض هذه السور فاقرأ و الضحى و أ لم نشرح و لا تفصل بينهما، و كذلك أ لم تر و لإيلاف» ( [٢]).
و المرسل عن الصادق (عليه السلام) في المحكي من هداية الصدوق: «و موسّع عليك أيّ سورة في فرائضك إلّا أربع، و هي و الضحى و أ لم نشرح في ركعة؛ لأنّهما جميعاً سورة واحدة، و لإيلاف و أ لم تر في ركعة؛ لأنّهما جميعاً سورة واحدة، و لا ينفرد بواحدة من هذه الأربع سور في ركعة فريضة» ( [٣]).
مؤيّداً بفتواه به أيضاً في المحكي من فقيهه ( [٤]) الذي يفتي فيه غالباً بمضامين الأخبار المعتبرة.
و بما عن مجمع البيان أيضاً من أنّه روى العيّاشي عن أبي العبّاس عن أحدهما (عليهما السلام): «أ لم تر كيف و لإيلاف سورة واحدة» ( [٥]).
قال: «و روي أنّ ابيّ بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه» ( [٦]).
و ما عن كتاب القراءة لأحمد بن محمّد بن سيّار عن البرقي عن القاسم بن عروة عن شجرة ابن أخي بشير النبّال عن الصادق (عليه السلام):
«إنّ أ لم تر و لإيلاف سورة واحدة» ( [٧])، و عن محمد بن عليّ بن محبوب عن أبي جميلة مثله ( [٨]).
فلا جهة حينئذٍ للمناقشة:
١- باحتمال إرادة الاتّحاد في حكم الصلاة من كلّ ما وقع فيه الحكم باتّحادهما.
٢- و في صحيح الشحام بأنّ التأسّي بما لا يعلم وجهه غير واجب.
٣- و بعدم الدلالة فيه على الاتّحاد.
٤- و باحتماله [/ صحيح الشحّام] و خبر المفضّل استثناء ذلك من حرمة القِران أو كراهته.
٥- بل لعلّ في إطلاق السورتين عليهما في خبر المفضّل و أصالة الاتصال في الاستثناء إيماءً إلى ذلك.
٦- كما أنّ إثباتهما كذلك في المصاحف المتواترة يشهد لذلك.
[١] المستدرك ٤: ١٦٣- ١٦٤، ب ٧ من القراءة، ح ١، و فيه: «محمّد السياري».
[٢] فقه الرضا (عليه السلام): ١١٢، ١١٣. المستدرك ٤: ١٦٤، ب ٧ من القراءة، ح ٣، مع اختلاف.
[٣] الهداية: ١٣٥، مع اختلاف.
[٤] الفقيه ١: ٣٠٦، ذيل الحديث ٩٢١.
[٥] مجمع البيان ٩- ١٠: ٥٤٤. الوسائل ٦: ٥٥، ب ١٠ من القراءة ح ٦، و ليس فيهما: «روى العيّاشي».
[٦] مجمع البيان ٩- ١٠: ٥٤٤. الوسائل ٦: ٥٥، ب ١٠ من القراءة، ح ٧.
[٧] المستدرك ٦: ١٦٣- ١٦٤، ب ٧ من القراءة، ح ٢، و فيه: «محمّد السياري».
[٨] انظر ذيل المصدر السابق: ١٦٤.