جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٨ - ما يقرأ في أوّلتي صلاة الليل
نعم، قد يقال: [بأنّه لعلّ الأقوى الجمع بينهما] [١] بتقديم قراءة التوحيد في الاولى إحدى و ثلاثين مرّة بناءً على المختار سابقاً من البدأة بها، و قراءة الجحد و ثلاثين مرّة قل هو اللّٰه أحد في الثانية [٢].
[فتحصّل لنا] إمكان كيفيّات ثلاثة لصلاة الليل:
الاولى: ما سمعته من قراءة المجموع في الأوّلتين، و الباقي بطوال السور.
الثانية: الاقتصار على الستّين في الأوّلتين، و الباقي بطوال المفصّل [٣]، أو مطلقاً كالأنعام و الكهف و الأنبياء [٤].
-
(١) [ل]- أنّ الترجيح إنّما هو بعد المعارضة، و ليست بعد معلوميّة عدم مانعيّة القِران في النافلة، و عدم ظهور شيء من الروايات في أنّ كلّاً منهما كيفيّة مستقلّة، فلعلّ الأقوى حينئذٍ- وفاقاً لكشف اللثام ( [١]) و غيره بل لعلّه محتمل المتن- الجمع بينهما.
(٢) و أمّا ما قيل ( [٢])- من أنّه بناءً على ما روي من الجحد في [الركعة] الثانية ( [٣]) لا إشكال [من جهة المعارضة]، فإنّ قراءة التوحيد في الاولى ثلاثين مرّة محصّل ( [٤]) لقراءة التوحيد فيها في الجملة- ففيه: أنّ المروي قراءة التوحيد ثلاثين مرّة في كلٍّ من الركعتين ( [٥])، فالإشكال بحاله. على أنّ الظاهر من تعدّد الأوامر تعدّد المأمور به، فينبغي قراءة الإحدى و ثلاثين لا الاجتزاء بالثلاثين؛ إذ احتمال جعل الأمر الأوّل لمطلق الطبيعة- التي تحصل بوظيفة الثلاثين- بعيد؛ لمعلوميّة أصالة عدم التداخل. فظهر لك حينئذٍ من ذلك كلّه ما في المحكي عن ابن إدريس من وجهين أو وجوه، قال: «و قد روي في الثانية من الركعتين الأوّلتين بدل الثلاثين مرّة قل هو اللّٰه أحد: قل يا أيّها الكافرون، و هو مذهب الشيخ المفيد، و الاولى أظهر في الرواية، و هو مذهب شيخنا أبي جعفر» ( [٦])، فتأمّل. كما أنّه قد ظهر لك من مجموع ما ذكرنا [ذلك].
(٣) كما هو ظاهر القواعد ( [٧]).
(٤) كما عن المبسوط و النهاية ( [٨]) في موضع منهما، و الوسيلة ( [٩]) و السرائر ( [١٠]) و التذكرة ( [١١]) و التحرير ( [١٢]) و الدروس ( [١٣]). و لعلّه ظاهر المتن أو محتمله.
[١] كشف اللثام ٤: ٦١- ٦٢.
[٢] المسالك ١: ٢٠٩.
[٣] انظر الوسائل ٦: ٦٥، ب ١٥ من القراءة في الصلاة.
[٤] في المصدر: «محصّلة».
[٥] الوسائل ٦: ١٣٠، ب ٥٤ من القراءة في الصلاة، ح ٢.
[٦] السرائر ١: ٣٠٧.
[٧] القواعد ١: ٢٧٥.
[٨] المبسوط ١: ١٠٨. النهاية: ٧٩.
[٩] الوسيلة: ١١٦.
[١٠] السرائر ١: ٣٠٧- ٣٠٨.
[١١] التذكرة ٣: ١٦١.
[١٢] التحرير ١: ٢٤٨.
[١٣] الدروس ١: ١٧٥.