جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١٥ - ما يقرأ في نوافل الليل
[ما يقرأ في نوافل الليل
]: (و) المسنون (في) نوافل (الليل) القراءة (بالطوال) [١]، و من المفصّل [٢].
-
(١) كما في التحرير و غيره و عن المراسم و نهاية الإحكام و الدروس ( [١]) و غيرها.
(٢) كما في القواعد و النفلية ( [٢]). و في خصوص الستّ أو الثمان من صلاة الليل صرّح غير واحد من الأصحاب. بل في الذكرى و مصابيح الطباطبائي نسبته إليهم ( [٣]) مشعرَين بالإجماع عليه، بل في الثاني نسبته- مع ذلك- إلى فعل السلف. و لعلّه [/ الإجماع] الحجّة، مؤيَّداً: ١- بالاستعانة بذلك على حفظ القرآن و التدبّر في معانيه. ٢- و قوله تعالى: (أَو زد عَلَيهِ وَ رَتِّلِ القُرآنَ تَرتِيلًا) ( [٤]). ٣- و قوله سبحانه (فَاقرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرآنِ) ( [٤]). ٤- و قوله عزّ و جلّ: (يَتلُونَ آيَاتِ اللّٰهِ آنَاءَ اللّيلِ وَ هُم يَسجدُونَ) ( [٦]). ٥- و ما ورد في تمثيل القرآن يوم القيامة ( [٧])، و قوله للقارئ: «أنا الذي أسهرت ليلك و أنصبت عينك» ( [٨]). ٦- و خبر إسحاق بن عمّار عن الصادق (عليه السلام): «من قرأ مائة آية يصلّي بها في ليلة كتب اللّٰه له بها قنوت ليلة، و من قرأ مائتي آية في غير صلاة لم يحاجّه القرآن يوم القيامة، و من قرأ خمسمائة آية في يوم و ليلة في صلاة الليل و النهار كتب اللّٰه له في اللوح المحفوظ قنطاراً من حسنات، و القنطار ألف و مائتا اوقية، الاوقية أعظم من جبل احد» ( [٩]). ٨- و خبر جابر بن إسماعيل المروي في الفقيه ( [١٠]) و غيره، المشتمل على جواب السؤال عن قيام الليل بالقرآن، و تفصيل فضل الصلاة في الليل. ٩- و ما روي في وصيّة أمير المؤمنين (عليه السلام) لابنه محمّد بن الحنفيّة: «و عليك بتلاوة القرآن و التهجّد به» ( [١١]). ١٠- إلى غير ذلك من النصوص الدالّة على فضل الإكثار من قراءة القرآن في الصلاة، و زيادة فضلها على القراءة في غير الصلاة ممّا يطول ذكره. و كفى بذلك كلّه دليلًا على مثل المقام الذي يتسامح فيه. لكن في المدارك و غيرها: «و أمّا استحباب قراءة السور القصار في نوافل النهار، و الطوال في نوافل الليل فلم أقف على رواية تدلّ بمنطوقها عليه، و ربّما أمكن الاستدلال عليه بفحوى صحيح محمّد بن القاسم: سألت عبداً صالحاً هل يجوز أن يقرأ في صلاة الليل بالسورتين و الثلاث؟ فقال:
«ما كان من صلاة الليل فاقرأ بالسورتين و الثلاث، و ما كان من صلاة النهار فلا تقرأ إلّا بسورة سورة» ( [١٢])» ( [١٣]). و هو كما ترى؛ ضرورة أولويّة فحوى غيره من كثير من النصوص منه بالنسبة إلى ذلك، كما لا يخفى على من لاحظها، خصوصاً بالنسبة إلى بعض السور، كالحواميم ( [١٤]) و يس ( [١٥]) و الرحمن ( [١٤]) و الواقعة ( [١٧]) و نحوها ممّا ورد الترغيب على قراءتها في الصلاة، بل عن مصباح الشيخ: أنّه «روي استحباب قراءة مثل الأنعام و الكهف و الأنبياء في الست من صلاة الليل» ( [١٣]).
(و) على كل حال ف[- ينبغي أن يجهر بها].
[١] التحرير ١: ٢٤٨. المراسم: ٧٤. نهاية الإحكام ١: ٤٧٨.
[٢] القواعد ١: ٢٧٤. الألفيّة و النفليّة: ١١٧.
[٣] الذكرى ٣: ٣٥٠. مصابيح الأحكام: الورقة ٦٠.
[٤] المزّمّل: ٤، ٢٠.
[٦] آل عمران: ١٣.
[٧] الوسائل ٦: ١٦٥- ١٦٦، ب ١ من قراءة القرآن، ح ١- ٣.
[٨] المصدر السابق: ح ١، و فيه: «عيشك» بدل «عينك».
[٩] الوسائل ٦: ١٣٨، ب ٦٢ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[١٠] الفقيه ١: ٤٧٥، ح ١٣٧٤. الوسائل ٦: ١٣٩، ب ٦٢ من القراءة في الصلاة، ح ٢.
[١١] الفقيه ٢: ٦٢٨، ح ٣٢١٥.
[١٢] الوسائل ٦: ٥٠، ب ٨ من القراءة في الصلاة، ح ٤.
[١٣] المدارك ٣: ٣٦٨. مصباح المتهجد: ١٢٠.
[١٤] الوسائل ٦: ١٤٦، ب ٦٥ من القراءة في الصلاة، ح ١، ٢.
[١٥] الوسائل ٦: ١٤٠، ب ٦٣ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[١٧] انظر الوسائل ٦: ١١٢، ب ٤٥ من القراءة في الصلاة.