جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٥٣ - قراءة سورة في الأوّلتين
[قراءة سورة في الأوّلتين
]: (و قراءة سورة كاملة بعد الحمد في) الثنائية و (الأوّلتين) ( [١]) من غيرها (واجب في الفرائض مع سعة الوقت و إمكان التعليم ( [٢]) للمختار) [١]. (و قيل) [٢]: (لا يجب) [٣].
(و) لا ريب أنّ (الأوّل) مع كونه (أحوط) أقوى [٤].
-
(١) وفاقاً للمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً. بل ربّما ظهر من بعضهم- كالمحكي من عبارة التهذيب في قراءة «و الضحى» و غيره- أنّها كذلك ( [٣]). بل في صريح الغنية و عن الانتصار و الوسيلة و شرح القاضي لجمل العلم و العمل الإجماع عليه ( [٤])، كما عن الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة ( [٥])، و في ظاهر مصابيح الطباطبائي أو صريحه الإجماع عليه ( [٦]) أيضاً.
(٢) و القائل- كما قيل- الكاتب ( [٧]) و الحسن ( [٨]) و الشيخ في النهاية و الديلمي في المراسم و المصنّف في المعتبر و الفاضل في المنتهى ( [٩]).
(٣) و مال إليه جماعة من متأخّري المتأخّرين.
(٤) لما سمعته من الإجماعات المعتضدة بعمل الفرقة في سائر الأعصار و الأمصار، و بتلك الشهرة العظيمة. بل لعلّ المخالف في غاية الندرة؛ إذ المحكي عن الكاتب ظاهر في وجوب البعض، و هو غير ما نحن فيه [و هو قراءة سورة كاملة].
كما أنّ المحكي عن الحسن أنّه قال في المتمسّك: «أقلّ ما يجزي في الصلاة عند آل الرسول (صلوات اللّٰه عليه و عليهم) من القراءة فاتحة الكتاب» ( [١٠]). و ربّما يريد بيان المجزي و لو في بعض الأحوال كالضيق و نحوه.
و أمّا النهاية فمع أنّها ليست معدّة للفتوى، و في الرياض: «قد رجع عنها في جملة من كتبه المتأخّرة كالخلاف و المبسوط مدّعياً فيهما أنّ الوجوب هو الظاهر من روايات الأصحاب و مذاهبهم» قد حكي عنها أيضاً ما هو ظاهر أو صريح في الوجوب، كقوله: «و من ترك بسم اللّٰه الرحمن الرحيم متعمّداً قبل الحمد أو بعدها قبل السورة فلا صلاة له، و وجب عليه إعادتها» ( [١١]) فهي مشوّشة لا ينبغي التعويل عليها، بل يقطع من نظر فيها أنّ المراد التعبير عن مضمون كلّ خبر بصورة الفتوى و إن كانت متعارضة.
فانحصر الخلاف في الديلمي قبل المصنّف، مع أنّ المحكي عن الآبي: أنّ «المذهب المشهور يلوح من كلام المفيد و سلّار» ( [٨]). و أمّا المصنّف فقد صرّح في النافع ( [١٣]) باختيار المشهور، بل لعلّه ظاهره هنا أيضاً.
[١] في الشرائع: «الاوليين».
[٢] في الشرائع: «التعلّم».
[٣] التهذيب ٢: ٧٢، ذيل الحديث ٢٦٤.
[٤] الغنية: ٧٧. الانتصار: ١٤٦. الوسيلة: ٩٣. شرح جمل العلم و العمل: ٨٦.
[٥] أمالي الصدوق: ٥١٠، ٥١٢.
[٦] مصابيح الأحكام: الورقة ٧٠.
[٧] نقله في المختلف ٢: ١٤٢.
[٨] نقله في كشف الرموز ١: ١٥٣.
[٩] النهاية: ٧٥. المراسم: ٦٩- ٧٠. المعتبر ٢: ١٧٣. المنتهى ٥: ٥٤- ٥٦، و فيه التصريح بالوجوب.
[١٠] الرياض ٣: ٣٨٧.
[١١] النهاية: ٧٦.
[١٣] المختصر النافع: ٥٤.