جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٧ - ما هو الأفضل للإمام في الثالثة و الرابعة
[ما هو الأفضل للإمام في الثالثة و الرابعة
؟]: (و الأفضل للإمام) اختيار (القراءة) [١].
-
(١) كما في القواعد، و جامع المقاصد ( [١]) و المحكيّ عن الاستبصار و التحرير و النفليّة و البيان ( [٢]) و تعليق النافع ( [٣]) و مجمع البرهان ( [٤]) و غيرها، بل عن الفوائد المليّة: أنّه المشهور ( [٥]): ١- لأنّ معاوية بن عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين، فقال: «الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب، و من خلفه يسبّح، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما، و إن شئت فسبّح» ( [٦]). ٢- و صحيح ابن درّاج: عمّا يقرأ الإمام في الركعتين في آخر الصلاة؟ فقال: «بفاتحة الكتاب، و لا يقرأ الذين خلفه، و يقرأ الرجل فيهما إذا صلّى وحده بفاتحة الكتاب» ( [٦]). ٣- و قال الصادق (عليه السلام) أيضاً في صحيح منصور: «إذا كنت إماماً فاقرأ في الركعتين الأخيرتين فاتحة الكتاب، و إن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل» ( [٨]). ٤- و لإطلاق خبر الحميري المروي عن الاحتجاج، بل عن البحار «أنّ سنده قويّ، و يظهر من الشيخ أنّه منقول بأسانيد معتبرة» ( [٩]): إنّه كتب إلى القائم (عليه السلام) يسأله عن الركعتين الأخيرتين قد كثرت فيهما الروايات، فبعض يروي أنّ قراءة الحمد وحدها أفضل، و بعض يروي أنّ التسبيح فيهما أفضل، فالفضل لأيّهما نستعمله؟ فأجاب (عليه السلام): «قد نسخت قراءة امّ الكتاب في هاتين الركعتين التسبيح، و الذي نسخ التسبيح قول العالم (عليه السلام): كلّ صلاة لا يقرأ فيها فهي خداج إلّا العليل، و من يكثر عليه السهو، فيتخوّف بطلان الصلاة» ( [١٠]) الحديث.
٥- و محمّد بن حكيم سأل أبا الحسن (عليه السلام): أيّما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح؟ فقال: «القراءة أفضل» ( [١١]).
٦- و يؤيّده مع ذلك: ١- الآية ( [١٢]). ٢- و ما ورد في فضل قراءة القرآن ( [١٣]). ٣- و خصوص الفاتحة ( [١٤]).
٤- و عدم الخلاف في كيفيتها و عددها. ٥- و الخروج عن شبهة وجوبها. ٦- و ما دلّ ( [١٥]) على ضمان الإمام القراءة عن المأمومين في الصلاة الذي لا يتمّ إلّا مع قراءته في سائر صلاته، و غير ذلك. و ظاهر المتن و من عبّر كعبارته اختصاص ذلك بالإمام، و أنّ غيره يبقى على الخيار من غير ترجيح. خلافاً للمحكي عن التقي و اختاره في اللمعة من أفضلية القراءة
[١] القواعد ١: ٢٧٣. جامع المقاصد ٢: ٢٥٨.
[٢] الاستبصار ١: ٣٢٢، ذيل الحديث ١٢٠١. التحرير ١: ٢٤٤. الألفية و النفليّة: ١١٧. البيان: ١٦٠.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ٢: ٢٠٨.
[٥] الفوائد المليّة: ١٩٣.
[٦] الوسائل ٦: ١٠٨، ب ٤٢ من القراءة في الصلاة، ح ٢، ٤.
[٨] الوسائل ٦: ١٢٦، ب ٥١ من القراءة في الصلاة، ح ١١، و فيه: «بفاتحة».
[٩] البحار ٨٥: ٩٢.
[١٠] الاحتجاج ٢: ٥٨٥. الوسائل ٦: ١٢٧، ب ٥١ من القراءة في الصلاة، ح ١٤، مع اختلاف.
[١١] الوسائل ٦: ١٢٥، ب ٥١ من القراءة في الصلاة، ح ١٠.
[١٢] المزّمّل: ٢٠.
[١٣] انظر الوسائل ٦: ١٨٦، ب ١١ من قراءة القرآن.
[١٤] انظر الوسائل ٦: ٢٣١، ب ٣٧ من قراءة القرآن.
[١٥] انظر الوسائل ٨: ٣٥٣، ب ٣٠ من صلاة الجماعة. و ٣٥٧، ب ٣١ من صلاة الجماعة، ح ٨.