جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤١ - حكم الأخرس بالنسبة إلى القراءة
لقربها إلى القرآن؟ احتمال [١] و الأقوى خلافه [٢].
[حكم الأخرس بالنسبة إلى القراءة
]: [و] (الأخرس) [٣] أن (يحرّك لسانه بالقراءة و يعقد بها قلبه) [٤].
-
(١) كما عن الذكرى ( [١]).
(٢) وفاقاً لجامع المقاصد ( [٢]) و المحكيّ عن غيره؛ لإطلاق الأمر به، بل قيل: لو عجز عنه قدّم ترجمته على ترجمتها؛ لأنّ الذكر لا يخرج عن كونه ذكراً بالترجمة بخلاف القرآن ( [٢])، و لعموم خبر ابن سنان ( [٤]) المتقدّم كما في كشف اللثام ( [٥])، و إن كان قد يناقش: بأنّ ترجمة الفاتحة لا تخرج عن الذكر أيضاً؛ لأنّها تحميد و دعاء كما في الخبر ( [٦]). بل قد يستدلّ:
١- بذلك على أصل الجواز. ٢- و بفحوى حكم الأخرس. ٣- و خبر مسعدة بن صدقة المتقدّم سابقاً ( [٧])، خصوصاً مع ملاحظة تتمّته التي لم نذكرها. ٤- و النبوي المتقدّم سابقاً ( [٧]) أيضاً. ٥- و لأنّه هو الميسور له و المستطاع له.
٦- و أولويّته من السكوت؛ إذ بناءً على عدم إجزاء ترجمة القراءة و الذكر و فرض العجز لا يجب عليه إلّا القيام قدر القراءة، كما عن نهاية الإحكام التصريح به، قال: «و لو لم يعلم شيئاً من القرآن و لا من الأذكار و ضاق الوقت عن التعلّم وجب أن يقوم بقدر الفاتحة ثمّ يركع» ( [٩]).
لكن قد يناقش فيه: بأنّه لا يوافق ما سمعته عنه من الاجتزاء بالترجمة، فينبغي اعتبار عدم القدرة عليها أيضاً، أو يريد بعدم العلم الذي ذكره عدم معرفة وجوب ذلك عند الشرع و قد ضاق الوقت. و لذا اعترض عليه في جامع المقاصد بأنّ «في وجود هذا الفرض و نحوه في كلام الفقهاء بُعداً؛ إذ لا بدّ من العلم بباقي الأفعال- التي تعدّ أركانها- على وجهها، و جميع الشروط من اصول الدين و فروعه و أخذ الأحكام على وجهٍ يجزي الأخذ به كما سبق التنبيه عليه، و العلم بأنّ من لا يحسن القراءة مطلقاً أو على الوجه المعتبر ما الذي يجب عليه، و إلّا لم يعتدّ بصلاته أصلًا، و مع العلم بهذه الامور كلّها لا يكاد يتحقّق فرض عدم علمه بالقراءة، أو بها و بالذكر معاً» ( [١٠]).
و هو جيّدٌ، بل الأوّل بعيد أيضاً إلّا إذا فرض عدم استطاعته النطق أصلًا.
(و) حينئذٍ فيندرج في [الأخرس].
(٣) الذي [يأتي] حكمه.
(٤) بلا خلاف أجده في الأوّل:
١- لخبر السكوني عن الصادق (عليه السلام): «تلبية الأخرس و تشهّده و قراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه و إشارته بإصبعه» ( [١١]).
[١] الذكرى ٣: ٢٠٩.
[٢] جامع المقاصد ٢: ٢٤٦.
[٤] تقدّم في ص ٢٣١.
[٥] كشف اللثام ٤: ٢٤.
[٦] الوسائل ٦: ١٠٧، ب ٤٢ من القراءة في الصلاة، ح ١.
[٧] تقدّم في ص ٢٣٧.
[٩] نهاية الإحكام ١: ٤٧٥.
[١٠] جامع المقاصد ٢: ٢٥٣.
[١١] الوسائل ٦: ١٣٦، ب ٥٩ من القراءة في الصلاة، ح ١.